تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وصحيح الحلبي المروي في الكافي والتهذيب عن الصادق عليه السّلام عن الرجل عليه من شهر رمضان طائفة أيتطوع ؟ فقال : لا حتى يقضى ما عليه من شهر رمضان . وخبر أبي الصباح الكناني المروي في الكافي والتهذيب أيضا عن الصادق عليه السّلام عن رجل عليه من شهر رمضان أيام أيتطوع ؟ قال عليه السّلام : لا حتى يقضى ما عليه من شهر رمضان ، وقال الصدوق في الفقيه في باب الرجل يتطوع بالصيام وعليه شيء من الفرض . وردت الاخبار والآثار عن الأئمة صلوات اللَّه عليهم انه لا يجوز ان يتطوع الرجل بالصيام وعليه شيء من الفرض ، وممن روى ذلك الحلبي وأبو الصباح الكناني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام . وفي الوسائل نقلا عن المقنع قال : اعلم أنه لا يجوز ان يتطوع الرجل وعليه شيء من الفرض كذلك وجدته في كل الأحاديث ، ويستدل للقول المحكي عن السيد بإطلاق ما دل على استحباب الصوم اما في كل يوم عدا الأيام المحرمة مطلقا ، أو على وجه مخصوص من الصيام المندوبة الشامل بإطلاقه لمن عليه الصوم الواجب ، ولا يخفى ما فيه بعد ورود المقيد لإطلاقه وتقييده بمن لا يكون عليه الفريضة ، وأما قياس الصوم المندوب ممن عليه الفريضة بالصلاة المندوبة ممن عليه الفريضة ، بناء على جوازها منه فمندفع ببطلان القياس ، وكونه مع الفارق لورود ما يدل على عدم الجواز فلا معارض في الصوم دون الصلاة مع ما في جواز المقيس عليه . ( الأمر الثاني ) المشهور على عدم جواز التطوع بالصوم إذا كان عليه صوم واجب ، سواء كان قضاء شهر رمضان أو واجب أخر من كفارة أو نذر ونحوهما ، خلافا لصاحب المدارك والحدائق واستظهر من الكليني أيضا ، حيث إنه عنون في الكافي بابا في الرجل يتطوع بالصيام وعليه من قضاء شهر رمضان ، ثم ذكر فيه صحيح الحلبي وخبر الكناني حيث إنه يظهر منه فتاواه باختصاص المنع عن التطوع بمن عليه قضاء شهر رمضان ، وكيف كان واختاره جملة من المتأخرين ، واستدل للمشهور بما أرسله الصدوق في الفقيه والمقنع من قوله في الفقيه : وردت الاخبار والآثار عن الأئمة عليهم السلام انه لا يجوز ان يتطوع الرجل بالصيام وعليه شيء من الفرض ، وفي المقنع : انه لا يجوز