قوى على الصيام ، وخبر زرارة والحلبي المروي في الكافي والفقيه عن الصادق عليه السّلام انه سئل عن الصلاة على الصبي متى يصلى عليه ؟ يعنى على جنازته قال : إذا عقل الصلاة قلت :
متى تجب الصلاة عليه يعنى متى تجب الصلاة الفريضة عليه إذا كان حيا ، ولعل المراد بفرضها وهو ابن ست سنين ثبوتها عليه ولو نفلا ، أو ثبوت استحباب تمرينية فيها فقال :
إذا كان ابن ست سنين والصيام إذا أطاقه .
وخبر علي بن جعفر المروي في التهذيب عن الكاظم عليه السّلام قال سألته عن الصبي أيصلى عليه إذا مات وهو ابن خمس سنين ؟ فقال : إذا عقل الصلاة صلى عليه . هذا بالنسبة إلى حكمه باستحباب التمرين قبل إكمال السبع ، وأما التشديد عليه في السبع فلصيرورته أقوى بإكمال السبع ، وعليه فكلما يصير أقوى يصير التشديد عليه أكد .
وخلاصة الكلام في ذلك ان المتحصل من الروايات هو ان استحباب التمرين انما هو بالنسبة إلى من يطبق ، والإطاقة تتفاوت بحسب أسنان الصبي ، ولعل من بلغ التسع بالطعن في العشر ممن يطيق وفي مثله لا يوجد من لا يطيق ، فيستحب التمرين بالنسبة إليه عموما ، ويتفاوت الصبيان قبل بلوغ التسع في القوة والطاقة بحسب اختلاف أمزجتهم وأمكنتهم في الحر والبرد في القوة والطاقة ، فالقوى منهم يمرن ولو لم يبلغ الست ، والضعيف منهم ممن لا يعقل الصلاة ، ولا يقوى على الصوم لا يمرن لعدم الفائدة في تمرينه ، ومنه يظهر صحة التمرين في الرابع عشر أو الخامس عشر قبل إكماله ، كما نطق به ما في خبر معاوية بن وهب المروي في الكافي قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام في كم يؤخذ الصبي بالصيام قال : ما بينه وبين خمس عشرة سنة وأربع عشرة سنة فان هو صام قبل ذلك فدعه ولقد صام ابني فلان قبل ذلك فتركته .
والمروي في الخصال عن الصادق عليه السّلام : يؤدب الصبي على الصوم ما بين خمس عشرة سنة إلى ستة عشرة سنة ، والمرسل المروي عن المقنع انه روى : ان الغلام يؤخذ بالصيام ما بين أربعة عشرة سنة الا ان يقوى قبل ذلك .
( الأمر الثالث ) قال في المدارك : ما وقفت عليه من الروايات في هذه المسألة مختص بصوم الصبي ، وقد قطع الأصحاب باستحباب تمرين الصبية قبل البلوغ والتشديد
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 316
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣١٦