عليها للسبع ، ولا ريب في استحباب التمرين الا ان تعيين مبدئه يتوقف على النقل انتهى ، ويدل على استحبابه في الصبية اشتراكها مع الصبي في ملاك استحبابه ، وهو تعوده بالصيام وتسهيله عليه بعد بلوغه كما نطق به في خبر الحلبي المتقدم .
مسألة 3 - يشترط في صحة الصوم المندوب مضافا إلى ما ذكر ان لا يكون عليه صوم واجب من قضاء أو نذر أو كفارة أو نحوها مع التمكن من أدائه ، وأما مع عدم التمكن منه كما إذا كان مسافرا وقلنا بجواز الصوم المندوب في السفر أو كان في المدينة وأراد صيام ثلاثة أيام للحاجة فالأقوى صحته ، وكذا إذا نسي الواجب وأتى بالمندوب فإن الأقوى صحته إذا تذكر بعد الفراغ ، وأما إذا تذكر في الأثناء قطع ، ويجوز تجديد النية حينئذ للواجب مع بقاء محلها كما إذا كان قبل الزوال ، ولو نذر التطوع على الإطلاق صح وإن كان عليه واجب فيجوز أن يأتي بالمنذور قبله بعد ما صار واجبا ، وكذا لو نذر أياما معينة يمكن إتيان الواجب قبلها ، وأما لو نذر أياما معينة لا يمكن إتيان الواجب قبلها ففي صحته اشكال ، من أنه بعد النذر يصر واجبا ، ومن أن التطوع قبل الفريضة غير جائز فلا يصح نذره ، ولا يبعدان يقال : انه لا يجوز بوصف التطوع وبالنذر يخرج عن الوصف ، ويكفي في رجحان متعلق النذر رجحانه ولو بالنذر ، وبعبارة أخرى المانع هو وصف المندوب وبالنذر يرتفع المانع .
في هذه المسألة أمور . ( الأول ) المشهور على عدم جواز التطوع بشيء من الصيام لمن عليه صوم واجب في الجملة ، خلافا للمحكي عن السيد المرتضى والعلامة في القواعد وجماعة فجوزوا التطوع به لمن عليه الفرض مطلقا ، ولو كان قضاء شهر رمضان ، واستدل المشهور بصحيح زرارة المروي في التهذيب في باب كيفية الصلاة عن الباقر عليه السّلام قال سألته عن ركعتي الفجر قال عليه السّلام : قبل الفجر إنهما من صلاة الليل ثلاث عشر ركعة صلاة الليل أتريد ان تقايس لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تتطوع إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدء بالفريضة .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 317
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣١٧