تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وخبر عمار عن الصادق عليه السّلام في الرجل يجد في رأسه وجعا من صداع شديد هل يجوز الإفطار قال عليه السّلام : إذا صدع صداعا شديدا وإذا حم حمى شديدة وإذا رمدت عيناه رمدا شديدا فقد حل له الإفطار ، وكان عليهم ذكر الصداع أيضا إذ هو أيضا مذكور في هذا الخبر ، والأجمع ما في صحيح علي بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السّلام قال : كل شيء من المرض أضر به الصوم فهو يسعه ترك الصوم ، ولعل المراد من السعة هو معناها الأعم الشامل للوجوب فيما كان تركه واجبا . ( الأمر الثالث ) لا فرق في الضرر الحاصل من الصوم بين أن يكون الصوم موجبا لشدته أو طول برئه أو شدة ألمه بل ولو بحدوث مرض أخر فيما إذا كان مريضا ، بل ولو كان صحيحا ولكن يكون الصوم موجبا لصيرورته مريضا ، وفاقا للمشهور في الأخير ، لعموم ما دل على تعليق الحكم على الضرر كما في صحيح علي بن جعفر وخبر حريز المتقدمين في الأمر السابق ، ومرسل الصدوق في الفقيه ، وفيه وقال صلوات اللَّه عليه : كلما اضربه الصوم فالإفطار له واجب . وتردد العلامة في المنتهى في الأخير من وجوب الصوم وسلامته من معارضة المرض ، ومن كون المريض يبيح له الإفطار لأجل ان المرض يوجب حصول الضرر بصومه ، والضرر هاهنا حاصل فالخوف من حصول الضرر في السالم في معنى الخوف من زيادته وتطاوله في المريض ، والأقوى ما عليه المشهور ولا وجه للتردد أصلا . ( الأمر الرابع ) لا إشكال في سقوط التكليف بالصوم مع اليقين بالضرر لكون سقوطه معلقا على الضرر ، والعلم به إحراز له فيقطع بسقوط التكليف عنه وهذا ظاهر ، وكذا يسقط مع الظن بالضرر للإجماع بقسميه على اعتبار الظن بالضرر ، وكونه المورث للخوف الذي علق عليه الحكم بالسقوط في خبر الحريز المتقدم ( الصائم إذا خاف على عينيه من الرمد أفطر ) وللزوم الحرج لولاه لعدم إمكان العلم غالبا .