تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وخبر معاوية بن عمار المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام عن متمتع لم يجد هديا قال : يصوم ثلاثة أيام في الحج يوما قبل يوم التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، قال قلت فان فاته ذلك قال : يتسحر ليلة الحصبة ( 1 ) ويصوم ذلك اليوم ويومين بعده ، قلت فإن لم يقم عليه جمّاله أيصومها في الطريق قال : ان شاء صامها في الطريق ، وإن شاء إذا رجع إلى أهله ، وهذه الأخبار مع الآية الكريمة ، وعدم وجدان الخلاف ، ودعوى الاتفاق على هذا الحكم كاف في إثباته في الجملة ، وتفصيل البحث عنه موكول إلى محله ، وأما خبر محمد بن مسلم المروي في التهذيب عن أحدهما عليهما السلام الصوم الثلاثة أيام ان صامها فأخرها يوم عرفة ، فإن لم يقدر على ذلك فليؤخرها حتى يصومها في أهله ، ولا يصومها في السفر ، فلا يعارض مع الأخبار المتقدمة لسقوطه عن الحجية بالإعراض عنه ، وحمله الشيخ في التهذيب على نفى الوجوب التعييني للصوم في السفر ، بل هو مخير بينه وبين ما إذا رجع إلى أهله ، ولا يخلو عن القرب لا سيما مع اعتضاده بالمرسل المحكي عن المفيد قال سئل عمن لا يجد هديا وجهل ان يصوم الثلاثة أيام كيف يصنع فقال : اما إنني لا أمره بالرجوع إلى مكة ولا أشق ولا أمر بالصيام في السفر ولكن يصوم إذا رجع إلى أهله انتهى ، فإنه كالصريح في نفى تعيين الصوم في السفر كما لا يخفى . ( وثانيها ) صوم الثمانية عشر يوما ممن لا يجد البدنة إذا أفاض قبل الغروب عامدا من عرفات ، والمشهور جواز الإتيان به في السفر وإنه يتخير في الإتيان في مكة أو في الطريق أو فيما إذا رجع إلى أهله ، ويدل عليه خبر يونس المروي في الكافي عن الباقر عليه السّلام عن رجل أفاض من عرفات من قبل ان تغيب الشمس عامدا قال عليه السّلام : عليه بدنة ينحرها يوم النحر ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في أهله ، وعن غير واحد احتمال ذهابهم إلى عدم جوازه في السفر ، وذلك لعدم تعرضهم له ، بل اقتصارهم على استثناء الثلاثة أيام
هامش
( 1 ) في المجمع وليلة الحصبة بالفتح بعد أيام التشريق وهو صريح بان يوم الحصبة يوم الرابع عشر لا يوم النفر انتهى وفي خبر رفاعة المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام قال الراوي قلت له وما الحصبة قال يوم نفر وهو ظاهر في كونه يوم الثالث عشر والعلم عند اللَّه .