تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام عن رجل صام شهر رمضان في السفر فقال عليه السّلام : ان كان لم يبلغه ان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله نهى عن ذلك فليس عليه القضاء وقد أجزء عنه الصوم ، وخبر ابن أبي شعبة المروي في التهذيب أيضا عن الصادق عليه السّلام في رجل صام في السفر فقال عليه السّلام : ان كان قد بلغه ان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله نهى عن ذلك فعليه الإعادة وإن لم يكن بلغه فلا شيء عليه . ( الأمر الخامس ) استثنى عن عدم جواز الصوم الواجب في السفر مواضع ثلاثة ، أحدها صوم ثلاثة أيام بدل هدى التمتع لمن لا يجد هدى التمتع ولا ثمنه ، فإنه يصوم عشرة أيام بدله ثلاثة في الحج ، وسبعة إذا رجع إلى أهله ، للإجماع المحكي لو لم يكن محصلا ، ونص الكتاب الكريم بقوله تعالى « فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ » ، ودلالة الأخبار الكثيرة عليه ، ففي خبر سماعة قال سألته عن الصيام في السفر قال عليه السّلام : لا صيام في السفر ، قد صام أناس على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فسماهم العصاة فلا صيام في السفر إلا الثلاثة أيام التي قال اللَّه عز وجل في الحج ، وخبر يونس المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام في رجل متمتع لم يكن معه هدى قال : يصوم ثلاثة أيام قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة ، قال فقلت له إذا دخل يوم التروية وهو لا ينبغي ان يصوم بمنى أيام التشريق قال : فإذا رجع إلى مكة صام ، قال قلت فإن أعجله أصحابه وأبوا أن يقيموا بمكة قال : فليصم في الطريق ، قال فقلت يصوم في السفر قال : هو ذا هو يصوم في يوم عرفة وأهل عرفة في السفر ، وخبر الحسن بن الجهم المروي في التهذيب قال سألته عن رجل فاته صوم الثلاثة أيام في الحج قال عليه السّلام من فاته صيام ثلاثة أيام في الحج ما لم يكن عمدا تاركا فإنه يصوم بمكة ما لم يخرج منها ، فان أبى جماله ان يقيم عليه فليصم في الطريق ،