وخبر علي بن جعفر المروي في الكافي من الكاظم عليه السّلام عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان وهو مسافر يقضي إذا قام في المكان قال عليه السّلام : لا حتى يجمع على مقام عشرة أيام .
وخبر عقبة بن خالد المروي في الكافي أيضا عن الصادق عليه السّلام في رجل مرض في شهر رمضان ، فلما برء أراد الحج ، كيف يصنع بقضاء الصوم قال : إذا رجع فليصمه .
والأخبار المطلقة الناهية عن الصوم في السفر ،
والأخبار الواردة في المنع عن صوم المنذور في السفر الا ما نوى الإتيان به في السفر ،
والأخبار الواردة في استثناء المواضع الثلاثة عن المنع عن الصوم في السفر الدالة على المنع عما عداها في الصيام الواجبة ،
وأما ما حكى عن المفيد من جواز الصوم الواجب في السفر ما عدا شهر رمضان ، أو عن علي بن بابويه من صحة صوم جزاء الصيد فيه فلم يقم له دليل ، والأخبار المتقدمة يرده كما لا يخفى .
( الأمر الثالث ) السفر الذي يجب الإفطار فيه هو ما يوجب فيه قصر الصلاة ، للتلازم بين قصر الصلاة والإفطار ، كما يدل عليه خبر معاوية بن وهب المروي في الفقيه والتهذيب عن الصادق عليه السّلام وفيه : إذا قصرت أفطرت وإذا أفطرت قصرت ، وخبر سماعة المروي في التهذيب أيضا عن الصادق عليه السّلام قال : وليس يفترق التقصير والإفطار فمن قصر فليفطر ،
والمرسل المروي في مجمع البيان عن الصادق عليه السّلام : من سافر قصر وأفطر .
( الأمر الرابع ) يعتبر في الإفطار في السفر علم المكلف بسقوط الصوم في السفر ، لما دل على اعتباره في قصر الصلاة ، مع ما دل على التلازم بين القصر والإفطار ، مضافا إلى ما دل على اعتباره في جواز الإفطار ، ففي خبر عيص بن القاسم المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال عليه السّلام : من صام في السفر بجهالة لم يقضه .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 293
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٩٣