ففي خبر الحلبي المروي في الكافي والفقيه والتهذيب عن الصادق عليه السّلام عن امرأة أصبحت صائمة فلما ارتفع النهار أو كان العشي حاضت أتفطر قال عليه السّلام : نعم وإن كان وقت المغرب فلتفطر ، قال وسألته عن امرأة رأت الطهر في أول النهار في شهر رمضان فتغتسل ( لم تغتسل ) ولم تطعم فما تصنع في ذلك اليوم قال : تفطر ذلك اليوم فإنما فطرها من الدم ، وخبر عيص بن قاسم المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام عن امرأة تطمث في شهر رمضان قبل ان تغيب الشمس قال عليه السّلام : تفطر حين تطمث ،
وخبر منصور بن عازم المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام : أي ساعة رأيت الدم فهي تفطر الصائمة إذا طمثت ،
وخبر عبد الرحمن بن الحجاج المروي في الكافي قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة تلد بعد العصر أتتم ذلك اليوم أم تفطر ؟ قال : تفطر وتقضى ذلك اليوم ، وأما صحة الصوم من المستحاضة إذا أتت بما هو وظيفتها فيما يعتبر في صحة صومها فقد تقدم الكلام فيه في المسألة الثانية عشر من مسائل أحكام الاستحاضة في كتاب الطهارة فراجع .
الخامس ان لا يكون مسافرا سفرا يوجب قصر الصلاة مع العلم بالحكم في الصوم الواجب إلا في ثلاثة مواضع ، ( أحدها ) صوم ثلاثة أيام بدل هدى التمتع .
( الثاني ) صوم بدل البدنة ممن أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا وهو ثمانية عشر يوما .
( الثالث ) صوم النذر المشترط فيه سفرا خاصة أو سفرا وحضرا دون النذر المطلق بل الأقوى عدم جواز صوم المندوب في السفر أيضا إلا ثلاثة أيام للحاجة في المدينة ، والأفضل إتيانها في الأربعاء والخميس والجمعة ، وأما المسافر الجاهل بالحكم لو صام فيصح صومه ويجزيه حسبما عرفته في جاهل حكم الصلاة ، إذ الإفطار كالقصر ، والصيام كالتمام في الصلاة ، لكن يشترطان يبقى على جهلة إلى أخر النهار ، وأما لو علم بالحكم في الأثناء
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 290
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٩٠