( الأمر التاسع ) لا يعتبر أن يكون المنتظرين جماعة يصدق عليهم القوم ، وإن كان لفظة القوم مأخوذة في صحيح الحلبي وموثق زرارة والفضيل ، لكن العبرة بالمنتظر ولو كان واحدا ، بل يمكن ان يقال بصدق القوم عليه أيضا .
( الأمر العاشر ) الظاهر عدم اختصاص هذا الحكم بخصوص شهر رمضان ، بل هو جار في كل صوم ، وذلك لإطلاق ما في صحيح الحلبي ومرسل ابن بكير ومرسل المقنعة ، ولا ينافيه ذكر شهر رمضان في موثق زرارة والفضيل لعدم وجوب حمل المطلق على المقيد في المستحبات .
( الأمر الحادي عشر ) ظاهر صحيح الحلبي استحباب تأخير الصلاة فيما إذا خاف حبس القوم عن عشائهم ، لا انه ترخيص في ترك المستحب وهو تقديم الصلاة على الإفطار كما لا يخفى على الناظر في قوله فليفطر معهم .
( الأمر الثاني عشر ) الظاهر عدم كون الحكمة في تقديم الصلاة المحافظة على وقت الفضيلة ، بل هي وصل الصوم بالصلاة وتلبسه بها ، فلو أفطر بما لا ينافي وقتها فاته المستحب وإن أدرك فضيلة الوقت .
( الأمر الثالث عشر ) الممسك أدبا كالمسافر الوارد في وطنه الذي أفطر قبل وروده ، فإنه يستحب له الإمساك أدبا في بقية يومه خارج عن حكم هذه المسألة ، لأنه ليس بصائم حتى يشمله هذا الحكم .
( الأمر الرابع عشر ) الأولى فيما يستحب تقديم الإفطار المحافظة على وقت الفضيلة بالجمع بينهما مهما أمكن ، كما دل عليه ما في مرسل المقنعة من قوله : غير أن ذلك مشروط بان لا يشتغل بالإفطار قبل الصلاة إلى أن يخرج وقت الصلاة انتهى ، وعليه فلو لم يمكن الجمع يقدم الصلاة ، لأنه لا يعادل الوقت شيئا واللَّه العالم بأحكامه .
مسألة 1 - لا يشرع الصوم في الليل ولا صوم مجموع الليل والنهار بل ولا إدخال جزء من الليل فيه الا بقصد المقدمية .
وقد اتضح حكم هذه المسألة مما تقدم في الأمر الأول من الأمور المتقدمة ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 283
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٨٣