للزوم وقوع تناول المفطر في أول الطلوع أو أخر النهار لعدم حصول العلم بتحققهما الا بعد تحققهما غالبا ، وهذا لعله ظاهر .
( الأمر الرابع ) يستحب له تأخير الإفطار عن الصلاة لتكتب صلاته صلاة الصائم ، وذلك لما في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام عن الإفطار قبل الصلاة أو بعدها قال عليه السّلام : ان كان معه قوم يخشى ان يحبسهم عن عشائهم فليفطر معهم ، وإن كان غير ذلك فليصل وليفطر .
وموثق زرارة وفضيل بن يسار عن الباقر عليه السّلام في رمضان : يصلى ثم يفطر الا أن تكون مع قوم ينتظرون الإفطار فإن كنت معهم فلا تخالف عليهم وأفطر ثم صل والا فابدء بالصلاة قلت لم ذلك قال : لأنه حضرك فرضان الإفطار والصلاة فابدء بأفضلهما ، وأفضلهما الصلاة ثم قال : تصلى وأنت صائم فتكتب صلاتك تلك وتختم بالصوم أحب إلي ، ولعل المراد من قوله : فتكتب صلاتك وتختم بالصوم انه تكتب صلاتك صلاة الصائمين كما فسره الفقهاء بذلك كما في المتن ، ومرسل ابن بكير المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام قال عليه السّلام : يستحب للصائم ان قوى على ذلك ان يصلى قبل ان يفطر ، والمرسل المروي عن مقنعة المفيد قال : وروى في ذلك إنك إذا كنت تتمكن من الصلاة وتعقلها وتأتى على حدودها قبل ان تفطر فالأفضل ان تصلى قبل الإفطار ، وإن كنت ممن تنازعك نفسك للإفطار وتشغلك شهوتك عن الصلاة فابدء بالإفطار ليذهب عنك وسواس النفس اللوامة ، غير أن ذلك مشروط بان لا يشتغل بالإفطار قبل الصلاة إلى أن يخرج وقت الصلاة .
( الأمر الخامس ) هل الحكم بأفضلية تأخير الإفطار عن الصلاة يعم العشاء الأخيرة أو يختص بالمغرب ( وجهان ) ، بل قولان : من إطلاق الأخبار المتقدمة في الأمر المتقدم ، وعموم التعليل في موثق زرارة وفضيل من قوله : فتكتب صلاتك تلك وتختم بالصوم ومن انسباق الصلاة الأولى من الإطلاق لمكان العادة في زمن صدور تلك الأخبار على التفريق بين العشائين والظهرين ، وتأخير العشاء الأخيرة إلى ربع الليل أو ثلثه ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 280
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٨٠