تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
في الصائم يستنشق ويتمضمض قال : نعم ولكن لا يبلغ ، بناء على أن يكون قوله : لا يبلغ بالغين المعجمة فيحمل على الكراهة ، ويحتمل أن يكون بالعين المهملة كما في بعض نسخ الحديث ، وعليه فلا يكون دليلا على الكراهة ، وكيف كان فالمراد بالمبالغة في المضمضة والاستنشاق اما بحسب الكم بان يكررهما دفعات متعددة ، أو بحسب الكيف بإيصال الماء في المضمضة إلى قرب الحلق ، وفي الاستنشاق إلى أعلى الأنف ، وكان على المصنف ان يذكر الاستنشاق مع المضمضة لاتحادهما من حيث المدرك ، وكأنه تبع نجاة العباد في ذلك ، حيث إن فيه أيضا اقتصار على ذكر المضمضة ، وأما استحباب ان لا يبلع ريقه حتى يبزق ثلاث مرّات ، فلخبر زيد الشحام المروي في الكافي والتهذيب والاستبصار عن الصادق عليه السّلام في صائم يتمضمض قال : لا يبلع ريقه حتى يبزق ثلاث مرات ، وقال في التهذيب وقد روى مرة واحدة وقد حمل النهي فيه على الكراهة ، وكان الأنسب أن يعبر بكراهة بلعه قبل البزق ، اللهم الا ان يقال : كل مكروه مما ينبغي تركه وإن لم يكن تركه مستحبا بل هو ترك المكروه . مسألة 5 - لا يجوز التمضمض مطلقا مع العلم بأنه يسبقه الماء إلى الحلق أو ينسى فيبلعه . أما عدم جواز التمضمض مع العلم بأنه يدخل به الماء في الحلق أو ينسى فيبلعه فلان ارتكابه ح يكون بالاختيار ، فيكون عمديا ، إذ الاقتحام إلى ما ينتهى إلى صدور المفطر موجب لصدق العمد على صدوره فيبطل صومه مع الانتهاء إلى صدوره ، وفي بطلانه مع عدم الانتهاء إلى صدوره احتمالان ، أقواهما البطلان ، لان قصد المفطر مفطر للإخلال بالنية المعتبرة في الصوم ، ولا فرق فيما ذكرناه بين المضمضة من كونها لغرض ، أو كان عبثا ، أو كان في وضوء أو غسل لصلاة أو غيرها ، وهذا معنى قول المصنف ( مطلقا ) ، وقد سبق حكم هذه المسألة في المسائل المتقدمة مرارا كالمسألة السبعين والإحدى والسبعين من فصل مفطرات الصوم ، والمسألة السادسة من فصل اعتبار العمد في الإفطار . العاشر سبق المني بالملاعبة أو الملامسة إذا لم يكن من قصده ولا