عادته على الأحوط وإن كان الأقوى عدم وجوب القضاء أيضا .
وقد تقدم حكم هذه المسألة في المسألة الثمانية عشر من فصل ما يجب الإمساك عنه ، وفي فصل ما لا بأس للصائم .
فصل في الزمان الذي يصح فيه الصوم وهو النهار من غير العيدين ، ومبدئه طلوع الفجر الثاني ، ووقت الإفطار ذهاب الحمرة من المشرق ، ويجب الإمساك من باب المقدمة في جزء من الليل في كل من الطرفين ليحصل العلم بإمساك تمام النهار ، ويستحب تأخير الإفطار حتى يصلى العشاءين .
لتكتب صلاته صلاة الصائم ، الا أن يكون من ينتظره للإفطار أو تنازعه نفسه على وجه يسلبه الخضوع والإقبال ، ولو كان لأجل القهوة والتتن والترياك ، فإن الأفضل حينئذ الإفطار ثم الصلاة مع المحافظة على وقت الفضيلة بقدر الإمكان .
في هذا المتن أمور . ( الأول ) الزمان الذي يصح فيه الصوم هو النهار دون الليل ، فلا يشرع في الليل فقط أو فيه مع النهار إجماعا ، وفي الجواهر بل ضرورة من المذهب بل الدين ، فلا يصح الا في النهار فقط ، ولا يصح في العيدين إجماعا من المسلمين ، وكذا في أيام التشريق لمن كان بمنى ، وكان على المصنف ( قده ) ان يذكره أيضا ، ولعل تركه لكونه بمسائل الحج أمس وأنسب .
( الثاني ) مبدء وقت الإمساك هو طلوع الفجر الثاني بلا خلاف بين علماء الإسلام ، وفي الجواهر بل إجماعهم بقسميه عليه ، وفي الآية الكريمة « كُلُوا واشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ » ، وفي الكافي عن الصادق عليه السّلام هو بياض النهار من سواد الليل ، وربما يسند إلى الأعمش خلاف ذلك ، ومنشئه ما يحكى عنه من قوله :
يجب الإمساك من طلوع الفجر الذي يملأ البيوت والطرق ، وأنت ترى ان هذه العبارة لا تدل على مخالفته مع ما عليه المسلمون ،
ووقت الإفطار هو غروب الشمس بلا خلاف أيضا ، وإنما الكلام في محددة ، وعند أكثر أصحابنا هو ذهاب الحمرة المشرقية عن قمة الرأس إلى جانب المغرب ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 278
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٧٨