فلا بأس ، ومن انصرافه إلى ما كان للصلاة .
( الأمر الرابع ) لا فرق في ثبوت العفو بناء على عدم اختصاصه بالوضوء للصلاة الفريضة بين الطهارة الصغرى أعني الوضوء ، والكبرى أعني الغسل ، للأصل والقاعدة ، وخبر يونس ، وموثق عمار ، ومعقد إجماع الانتصار ، حيث يدعى الإجماع على عدم القضاء في التمضمض للطهارة ، ولا يعارض مع هذه الأدلة إلا ما في ذيل موثق سماعة من مفهوم قوله : وإن كان في وضوئه فلا بأس ، حيث إنه يدل على ثبوت البأس فيما عدا الوضوء ، لكنه مطلق يقيد بما في خبر يونس ان تمضمض في وقت فريضة فدخل الماء حلقه فلا شيء وقد تم صومه ، حيث إنه أخص مما في مفهوم ذيل موثق سماعة ، مضافا إلى أن الحكم بالصحة في الوضوء يقتضي الحكم بها في الغسل بالطريق الأولى ، ثم إنه على القول بإلحاق الغسل بالوضوء في ثبوت العفو فهل يختص بالغسل للفريضة كالأغسال الرافعة للحدث أو يعم ما للنافلة أيضا وجهان ، لا يبعد الأخير عن الوجه ، وأن لا يخلو أيضا عن الإشكال .
( الأمر الخامس ) ظاهر الشرائع والتذكرة عدم وجوب القضاء فيما لو كانت المضمضة للتداوي ، أو إزالة النجاسة عن الفم ، وقواه في الجواهر أيضا للأصل والقاعدة والعمومات الدالة على انحصار المبطل بما إذا كان التناول عن العمد المنتفي في المقام ، وكون المضمضة مأذونا فيه ، بل مما أمر به في إزالة النجاسة عن الفم ، فلا يستتبع القضاء ، ولا يخفى ان الأصل والقاعدة مما يجب رفع اليد عنهما لأجل ما في ذيل موثق سماعة ، والعمومات أيضا تخصص به ، ولا منافاة مع الإذن في المضمضة ، والأمر بها ، ووجوب القضاء فيما سبقه الماء ودخل في حلقه كما في سائر موارد الإذن في ترك الصوم مع ثبوت القضاء كما في المريض والمسافر والحائض ونحوها ، وهذا الأمر مما لم يتعرض له في المتن .
مسألة 4 - يكره المبالغة في المضمضة مطلقا وينبغي له ان لا يبلع ريقه حتى يبزق ثلاث مرات .
أما كراهة المبالغة فيدل عليها مرسل حماد المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 276
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٧٦