في الحلق بلا اختيار منه ، خلافا للمحقق في المعتبر حيث يقول : لو أدخل في فمه شيئا فإن كان عابثا وابتلعه ناسيا فعليه القضاء انتهى ، ومثله المحكي عن المنتهى والتذكرة ولم يعللاه بوجه ، ولعله دعوى تنقيح المناط وهو ضعيف .
( الأمر السادس ) الأقوى عدم وجوب القضاء بإدخال غير الماء في الفم ، ودخول شيء منه في الحلق من دون إرادة واختيار ولو كان عبثا ، فضلا عما يكون لغرض صحيح ، وذلك لعدم ما يدل على وجوبه لانسباق الأخبار المتقدمة إلى إدخال الماء ، ولا دليل سواها مع كون مقتضى الأصل والقاعدة وحديث الرفع وحصر المفطرات في غيره هو عدم الوجوب ، ولكنه استشكل في وجوبه في القواعد ، ولعله لتنقيح المناط ولا وجه لدعواه .
( الأمر السابع ) الأقوى عدم إلحاق ما يدخل في الفم بالاستنشاق بالمضمضة ، وإن قلنا ببطلان الصوم بإدخال المأكول أو المشروب إلى الحلق من ناحية الأنف ، وذلك لاختصاص الأخبار المتقدمة بما يصل إلى الحلق بالمضمضة ، فلا تشمل ما يصل إليه بالاستنشاق ، ولا فرق في ذلك بين ما كان الاستنشاق لغرض صحيح أم لا :
مسألة 3 - لو تمضمض لوضوء الصلاة فسبقه الماء لم يجب عليه القضاء ، سواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة على الأقوى ، بل لمطلق الطهارة ان كانت لغيرها من الغايات من غير فرق بين الوضوء والغسل وإن كان الأحوط القضاء فيما عدا ما كان لصلاة الفريضة خصوصا فيما كان لغير الصلاة من الغايات .
في هذه المسألة أمور ، ( الأول ) لا إشكال في عدم وجوب القضاء لو تمضمض في وضوء الفريضة اليومية المؤداة بلا خلاف فيه نصا وفتوى وإجماعا ، كما عن الانتصار والخلاف والمنتهى ، ويدل عليه من النصوص موثقة سماعة المتقدمة وفيها : وإن كان في وضوئه فلا بأس ، وخبر يونس الذي فيه ان تمضمض في وقت فريضة فدخل الماء في حلقه فلا شيء عليه وقد تم صومه ، بناء على أن يكون المراد من قوله في وقت فريضة هو الوضوء للفريضة ، ولو لم يكن في وقتها ولو بقرينة القطع بعدم مدخلية وقت الفريضة
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 274
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٧٤