وفي معقد إجماع الانتصار حيث يقول : التمضمض لغير الطهارة من التبرد ونحوه
وأولوية وجوب القضاء فيه عن وجوبه في المضمضة للعطش أو في الوضوء لصلاة النافلة بناء على وجوبه فيه ،
وذيل خبر يونس وإن تمضمض في غير وقت فريضة فدخل الماء حلقه فعليه الإعادة ، حيث إن إطلاقه يشمل ما إذا كانت المضمضة للعبث ،
ومفهوم موثق سماعة وإن كان في وضوئه فلا بأس ، حيث إنه يدل على ثبوت البأس فيما عدا ما كان في الوضوء مطلقا ولو كانت للعبث ، وانتفاء حقيقة الصوم بالدخول في الحلق حيث إنه إمساك عن المفطرات ، ويكون تركه بأي نحو كان موجبا لانتفاء حقيقته ، وخروج النسيان ونحوه بالدليل لا يقتضي بخروج ما يدخل بالمضمضة عبثا ، إذا لم يدل دليل على خروجه ، وأورد على الكل بعدم التعويل على المنقول من الإجماع ، ومنع أولوية العبث عن التبريد للعطش لاحتمال مدخلية العطش في جذب الماء إلى الجوف ، فيكون فعل المضمضة معه أقرب إلى العمد من فعلها للعبث الذي يكون احتمال غلبة الماء في الدخول إلى الحلق فيه أبعد ، مع أنه على تقدير تسليم الأولوية لا تكون قطعية فلا يعبأ بها ، كما في أولوية وجوب القضاء في العبث عن وجوبه في الوضوء لصلاة النافلة مع ما في وجوبه فيه حسبما يأتي ، وخبر يونس موقوف يحتمل أن يكون منه لا من الإمام ، وإن كان جلالة شأنه انه لا ينطق الا عنه عليه السّلام ، ومفهوم خبر سماعة هو ثبوت البأس في مضمضة العطش التي هي مورد السؤال لا في مطلق المضمضة في مقابل مضمضة الوضوء ، والأقوى هو الإلحاق للشهرة المحققة ، والإجماع المحكي ، والظن الاطمئناني بمجموع ما استدل به من الأدلة ، وإن كان كل واحد منها لا تخلو عن المناقشة ، الا ان في المجموع كفاية .
( الأمر الخامس ) لو ابتلع ما أدخله في فمه للمضمضة لنسيانه الصوم ، فالمعروف هو عدم وجوب القضاء ، لعموم ما يدل على عدم وجوبه بالتناول نسيانا ، وإطلاق دليل العفو عنه ، مع عدم ما يدل على وجوبه في المقام لانسباقه إلى السبق ، والدخول
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 273
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٧٣