للصلاة فيدخل حلقه الماء فقال : ان كان وضوئه لصلاة فريضة فليس عليه شيء ، وإن كان وضوئه لصلاة نافلة فعليه القضاء .
وخبر يونس المروي في الكافي والتهذيب والاستبصار في الصائم في شهر رمضان ان تمضمض في وقت فريضة فدخل الماء حلقه فلا شيء وقد ثم صومه ، وإن تمضمض في غير وقت فريضة فدخل الماء حلقه فعليه الإعادة ، والأفضل للصائم ان لا يتمضمض .
مضافا إلى أولوية ما دل على وجوب القضاء إذا دخل في الحلق ماء المضمضة لوضوء النافلة كالخبرين الأخيرين لو قيل به ،
وقد يقال : بمعارضة هذه الأخبار مع ما يدل على عدم وجوب شيء بفعل المفطر سهوا ، وقد مر مرارا .
وبخبر عمار الساباطي المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يتمضمض فيدخل في حلقه الماء قال عليه السّلام : ليس عليه شيء قال قلت : يمضمض وهو صائم قال :
ليس عليه شيء إذا لم يتعمد ذلك ، قلت فان تمضمض الثانية فدخل في حلقه الماء قال :
ليس عليه شيء ، قلت تمضمض الثالثة قال فقال : قد أساء ليس عليه شيء ولا قضاء ، ولا يخفى ما فيه ، اما بالنسبة إلى معارضة هذه الأخبار مع عموم ما يدل على نفى البأس بفعل المفطر بلا عمد فيه ، فلان النسبة بين هذه الأخبار الواردة في المقام الدالة على وجوب القضاء ، وبينه بالعموم من وجه لدلالة هذه الأخبار على وجوب القضاء بما يدخل في الحلق بالمضمضة مطلقا ، سهوا أو عمدا ، ودلالة عموم ما يدل على نفى القضاء في فعل المفطر من دون العمد مطلقا سواء كان بما يدخل في الحلق بالمضمضة أو بغيرها ، وتفترق هذه الأخبار في مورد ما يدخل في الحلق عمدا بالمضمضة ، ويفترق عموم ما يدل على عدم القضاء في غير العمد بفعل المفطر في غير العمد في ما عدا ما يدخل في الحلق بالمضمضة ، ويتعارضان فيما يدخل في الحلق بغير العمد بالمضمضة ، لكن الترجيح مع هذه الأخبار لاعتضادها بالشهرة المحققة والإجماع المحكي ،
وأما بالنسبة إلى موثق عمار فلحمله على المضمضة في الوضوء مطلقا ، أو الوضوء لصلاة الفريضة ، لكون النسبة بينه وبين الأخبار الدالة على وجوب القضاء بالإطلاق
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 271
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٧١