تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الجوف فإنه يقضى ولا كفارة عليه ، وكذا لو ادخله عبثا فسبقه ، وأما لو نسي فابتلعه فلا قضاء عليه أيضا ، وإن كان الأحوط ، ولا يلحق بالماء غيره على الأقوى وإن كان عبثا كما لا يلحق بالإدخال في الفم الإدخال في الأنف للاستنشاق أو غيره وإن كان الأحوط في الأمرين . في هذا المتن أمور ( الأول ) المعروف من مذهب الأصحاب كما في المدارك جواز المضمضة للصائم في الوضوء وغيره ، للأصل وعدم ما يدل على المنع عنه . وخبر يونس الآتي الذي فيه : والأفضل للصائم ان لا يتمضمض ، حيث إنه يدل على استحباب تركه ، وخبر حماد المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام في الصائم يستنشق ويتمضمض قال : نعم ولكن لا يبلع ، خلافا لظاهر الشيخ في الاستبصار حيث يقول بعد ذكر خبر زيد الشحام عن الصادق عليه السّلام في صائم يتمضمض قال عليه السّلام : لا يبلع ريقه حتى يلزق ثلاث مرات ، هذا الخبر مختص بالمضمضة إذا كانت لأجل الصلاة ، فأما للتبرد فإنه لا يجوز على حال انتهى ، لكنه ( قده ) استدل لعدم الجواز بما في خبر يونس : من أن الأفضل للصائم ان لا يتمضمض ، ويمكن ان يجعل استدلاله به قرينة على إرادة ترك الأفضل لا عدم الجواز والا لم يصح استدلاله ، وقد يستدل للجواز بالمحكى عن منتهى العلامة من أنه لو تمضمض لم يفطر بلا خلاف بين العلماء كافة سواء كان في الطهارة أو في غيرها انتهى ، وفيه ان ذلك لا يدل على الجواز كما لا يخفى . ( الأمر الثاني ) لو ادخل الماء في الفم للتبرد بمضمضة أو غيرها فسبقه ودخل جوفه ، فمقتضى الأصل وحديث الرفع واعتبار العمد والاختيار في تناول المفطر في بطلان الصوم هو صحة صومه وعدم وجوب القضاء ، لكن المشهور ذهبوا على وجوبه ، بل عن المنتهى عليه الإجماع ، ويدل عليه من النصوص خبر سماعة المروي في الفقيه والتهذيب ، قال سألته عن رجل عبث بالماء يتمضمض من عطش فدخل حلقه قال عليه السّلام : عليه قضائه وإن كان في وضوئه فلا بأس . وخبر الحماد المروي في الكافي والتهذيب عن الصادق عليه السّلام عن الصائم يتوضأ