تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
يعرض له السفر في شهر رمضان وهو مقيم وقد مضى منه أيام فقال : لا بأس بأن يسافر ويفطر ولا يصوم . وظاهر السؤال في هذا الخبر وإن كان عند عروض الحاجة إلى السفر لكن الجواب مطلق يشمل ما إذا كان السفر إقتراحيا ، وخبر حماد بن عثمان قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رجل من أصحابي جائني خبره من الأعراص وذلك في شهر رمضان أتلفاه وأفطر أو أقيم وأصوم قال : تلقاه وأفطر « والأعراص بالعين والصاد المهملتين قرية قريب المدينة » والمرسل المروي في الفقيه عن الصادق عليه السّلام انه سئل عن الرجل يخرج يشيع أخاه مسيرة يومين أو ثلاثة فقال : ان كان في شهر رمضان فليفطر قيل أيهما أفضل يصوم أو يشيعه قال عليه السّلام : يشيعه ان اللَّه عز وجل وضع عنه الصوم إذا شيعه ، ومثله صحيح محمد بن مسلم المروي في الكافي والمرسل المروي في المقنع وخبر عبيد بن زرارة المروي في الكافي والتهذيب قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام في قول اللَّه عز وجل « فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ » قال عليه السّلام : ما أبينها من شهد فليصمه ومن سافر فلا يصمه واستدل في المدارك أيضا بالأصل وظاهر قوله تعالى « ومَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » وصحيح عمار بن مروان : من سافر قصر وأفطر . ولا يخفى ما فيه ، اما الأصل فبأنه لولا الأخبار المتقدمة لكان محكوما بالأخبار الآتية التي يستدل بها للقول الأخر ، فلا مسرح للتعويل على الأصل لشيء من القولين ، وأما قوله تعالى « فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ » فلا إطلاق له يشمل السفر الإقتراحى في شهر رمضان ، بل هو في مقام بيان حكم المسافر في الجملة ، ومنه يظهر حكم الاستدلال بقوله : من سافر قصر وأفطر ، حيث إنه لا يدل على الترخيص في السفر في شهر رمضان بل هو في مقام بيان حكم السفر المرخص فيه ، وقد يستدل للجواز بان المستظهر من الأدلة كون الحضر من المقدمات الوجوبية للصوم وإن وجوبه مشروط بالحضر ، وإن وجوب الواجب المشروط لا يقتضي وجوب مقدماته الوجوبية لكونه حكما له على تقدير وجود مقدمات وجوبه ، وتكون