تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وفيه ان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أتى بعذق من تمر فيه خمسة عشر صاعا فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : خذ بهذا فأطعم عنك ستين مسكينا . ومن المعلوم ان كل صاع أربعة أمداد وإذا قسم على ستين يبلغ نصيب كل واحد منهم مدا . وبخبر عبد اللَّه سنان عن الصادق عليه السّلام : إذا قتل خطاء أدى ديته إلى أوليائه ثم أعتق رقبة فإن لم يجد صام شهرين متتابعين فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا مدا مدا . هذا مضافا إلى أصالة البراءة عن الزائد للمد ، والإجماع على عدم جواز الاكتفاء بالأقل منه . وبخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن الصادق عليه السّلام قال سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان قال : عليه خمسة عشر صاعا لكل مسكين مد . وموثق سماعة قال سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل قال عليه السّلام : عليه إطعام ستين مسكينا مد لكل مسكين . ( ومنها ) ما ذكره الشيخ ( قده ) في الخلاف والمبسوط والنهاية والتبيان ومجمع البيان والوسيلة والإصباح : من أنه قدر مدين واستدل له بالإجماع الذي ادعاه الشيخ في كتاب الخلاف . وبخبر أبي بصير الوارد في كفارة الظهار عن أحدهما عليهما السلام تصدق على ستين مسكينا ثلاثين صاعا . فان ثلاثين تبلغ إلى مائة وعشرين مدا ، وتقسيمه إلى ستين يصير نصيب كل واحد منهم مدين . والمرسل المروي عن علي عليه السّلام في الظهار أيضا : يطعم ستين مسكينا نصف صاع . وبان المدين هو الموافق للاحتياط . ( ومنها ) التفصيل بين حال القدرة والعجز بوجوب المدين في الأول وجواز الاكتفاء بالمد في الثاني . ( ومنها ) التفصيل بين كفارة الظهار وبين غيرها : بوجوب المدين في الأولى ومد في الأخير ، والأقوى هو القول الأول أعني الاجتزاء بمد وذلك لما تقدم من أدلته ، وضعف ما استدل به الآخرون ، اما الإجماع الذي ادعاه الشيخ في الخلاف