تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
بها في كون اشتغال الذمة بها دينا كما لا يخفى على المتدبر . وإما ان كل دين يصح التبرع عنه فلخبر الخثعمية وفيه إنها سألت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ان أبى أدركته فريضة الحج شيخا زمنا لا يستطيع ان يحج ان حججت عنه أينفعه ذلك فقال صلَّى اللَّه عليه وآله لها : أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته ينفعه ذلك قالت نعم قال : فدين اللَّه أحق بالقضاء . ( الثاني ) ابتناء حق اللَّه سبحانه على التخفيف ، فصحة التبرع في حق غيره تعالى كما لو كان لآدمي يقتضي صحته في حقه تعالى لبنائه على التخفيف . ( الثالث ) صحيح جميل عن الصادق عليه السّلام وفيه انه عليه السّلام قال : ان رجلا أتى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : هلكت يا رسول اللَّه فقال : مالك قال : النار يا رسول اللَّه قال : ومالك قال : وقعت على أهلي قال : تصدق واستغفر إلى أن قال صلَّى اللَّه عليه وآله : خذ هذا التمر فتصدق به فقال يا رسول اللَّه على من أتصدق وقد أخبرتك انه ليس لي شيء قليل ولا كثير قال : فخذه واطعمه عيالك واستغفر اللَّه . وخبر عبد المؤمن الأنصاري عن الباقر عليه السّلام ان رجلا أتى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : هلكت وأهلكت فقال : ما أهلكك فقال : أتيت إمرئتى في شهر رمضان وأنا صائم إلى أن قال فأتى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بعذق في مكتل فيه خمسة عشر صاعا من تمر فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : خذها فتصدق بها ( الحديث ) . ( الرابع ) خبر علي بن أبي حمزة المروي في كتاب المنسك لحسين بن الحسن العلوي الكوكبي عن الكاظم عليه السّلام قال قلت لأبي إبراهيم : أحج وأصلي وأتصدق عن الاحياء والأموات من قرابتي وأصحابي قال : نعم تصدق عنه وصل عنه ولك أجر أخر بصلتك إياه . وموثق إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام في رجل يجعل عليه صياما في نذر فلا يقوى قال عليه السّلام : يعطى من يصوم عنه في كل يوم مدين . فإنه لو حصل فراغ الذمة بفعل الغير في النذر لكان حصوله في الكفارة بالطريق الأولى ، وهذه وجوه استدل أو يمكن الاستدلال بها على جواز التبرع بالكفارة عن الحي ، والكل مخدوش لا يصح