تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
لا يخفى . وأما الثاني فلان صوم الثمانية عشر الذي في ضمن صوم الشهر لا يكون معنونا بعنوان كونه بدلا عن الشهرين ، بل هو من أبعاض الشهرين فهو من المبدل ولا يحسب من البدل ، فلو كان المستفاد من الدليل وجوب البدل عند عدم التمكن من الإتيان بتمامه لكان اللازم هو الإتيان بالثمانية عشر ولو أتى ببعض المبدل ، هذا كله مع عدم التمكن عن التصدق بما يطيق والا فيجب التصدق به من غير اشكال ، ولا ينتهي إلى احتمال الإتيان بالصوم في تسعة أيام . ( الأمر التاسع ) لو عجز عن الثمانية عشر أتى بالممكن منه بناء على تعين صوم الثمانية عشر ، أو عدم إمكان التصدق بما يطيق ، والا فهو المتعين بناء على التخيير بينهما ، أو تعين التصدق بما يطيق . ( الأمر العاشر ) قال العلامة في الإرشاد : ولو قدر على العدد دون الوصف فالوجه وجوب المقدور ، ومراده من القدرة على العدد هو التمكن من صوم شهرين ، ومن عدم التمكن من الوصف هو العجز عن إتيانه متواليا . وقال الشهيد قده في الدروس حتى لو أمكن الشهران متفرقين وجب . وقال الشيخ الأكبر في رسالة الصوم الذي هو شرح على الإرشاد عند قول العلامة : فالوجه وجوب المقدور ما لفظه ولم أعرف هذا الوجه بعد دلالة الرواية على وجوب ثمانية عشر مع العجز عن صيام شهرين متتابعين انتهى ، ولا يصح التمسك بقاعدة الميسور ، لعدم إجرائها في فاقدة الشرط ، لكون التقييد أمرا ذهنيا ، والفاقدة للشرط يرى متباينة مع واجده ، فلا تكون بعضا من الواجد ، ولا الميسور منها أو المستطاع منها ، مع أنه على تقدير جريانها في فاقدة الشرط يكون الخبر الدال على وجوب صوم ثمانية عشر يوما أخص منها ، فيجب تخصيصها به ، فالحق عدم وجوب المقدور هذا ما خطر ببالي في شرح هذه المسألة واللَّه العاصم . مسألة 20 - يجوز التبرع بالكفارة عن الميت صوما كانت أو غيره وفي جواز التبرع بها عن الحي إشكال والأحوط العدم خصوصا في الصوم . اعلم أنه قد حقق في مبحث التعبدي والتوصلي من الأصول انه إذا شك في سقوط