ما يجب على المكلف بالوجوب العيني في مرحلة الثبوت بفعل المتبرع أو الأجير في مرحلة السقوط ، فالأصل أي المستفاد من إطلاق الأمر به من الدليل الاجتهادي ومقتضى الأصل العملي هو عدم السقوط إلا إذا قام الدليل على سقوطه ، وبعد تبين ذلك فنقول يجوز التبرع بالكفارة عن الميت صوما كانت أو غيره ، وقد ادعى نفى الخلاف المعتد به فيه ، ويستدل له بالأخبار المتضمنة لانتفاع الميت بما يلحقه من الطاعات .
كخبر حماد بن عثمان عن الصادق عليه السّلام قال : ان الصلاة والصوم والصدقة والحج والعمرة وكل عمل صالح ينفع الميت ، حتى أن الميت في ضيق فيوسع عنه ويقال : هذا بعمل ابنك فلان وبعمل أخيك فلان أخوه في الدين .
وخبر عمر بن يزيد عن الصادق عليه السّلام : من عمل عن ميت من المؤمنين عملا صالحا أضعف اللَّه أجره وينعم الميت بذلك .
وخبر محمد بن مسلم عنه عليه السّلام قال : يقضى عن الميت الحج والصوم والعتق وفعاله الحسن .
وخبر عمر بن يزيد المروي في الفقيه عن الصادق عليه السّلام أيصلى عن الميت ؟
قال عليه السّلام : نعم حتى أنه يكون في ضيق فيوسع عليه ذلك الضيق ثم يؤتى فيقال له خفف عنك ذلك الضيق بصلاة فلان أخيك عنك ،
وخبر هشام بن سالم عن الصادق عليه السّلام وفيه : يصل إلى الميت الدعاء والصدقة والصلاة ونحوه هذا قلت ويعلم من ذلك به قال : نعم ثم قال : يكون مسخوطا عليه فيرضى عنه .
وخبر ابن أبي عمير وفيه : يدخل على الميت في قبره الصلاة والصوم والحج والصدقة والبرّ والدعاء قال : ويكتب أجره للذي يفعله وللميت .
والخبر المروي عن الفقيه عليه السّلام : يدخل على الميت في قبره الصلاة والصوم والحج والصدقة والعتق ، إلى غير ذلك من الاخبار البالغة إلى ثلاث وثلاثين ، وقد ذكرها ابن طاوس ( قده ) في « كتاب غياث سلطان الورى » ونقلها غير واحد من الأصحاب منهم صاحب الحدائق في كتاب الصلاة في مبحث القضاء عن الأموات ، فلا ينبغي الإشكال ح
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 215
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢١٥