تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
الندم على ما فعل والعزم على عدم العود ، وإن احتاج معه إليهما لما تحقق في محله من أن حقيقة التوبة هي الندم على ما فعل والعزم على عدم العود مع التلفظ بكلمة الاستغفار ، مضافا إلى دلالة الموثق المروي عن الباقر عليه السّلام عليه أعني قوله : فليستغفر اللَّه ولا يعد . ( الأمر السادس ) قد ظهر مما قررناه في الأمر الرابع ان الاستغفار في حالة العجز عن الخصال رأسا بدل عن الكفارة إلا في يمين الظهار ، ويترتب على ذلك أنه لا تجب الكفارة بعد الاستغفار ان تمكن منها ، كما أنه على ما مال إليه في الجواهر يجب الإتيان بها بعد التمكن منها ولو بعد حين . قال الشهيد قده في الدروس : ولو قدر بعد الاستغفار فإشكال إذ لا تجب الكفارة على الفور ومن الامتثال وأما لو قدر بعد الثمانية عشر وما أمكن منها فلا شيء انتهى . أقول : وتمام الكلام فيه هو إثبات بدلية الاستغفار كما عرفت ، كما ثبت بدلية صوم الثمانية عشر والتصدق بما يطيق منها ، فما في المتن من أنه ان تمكن بعد ذلك أتى بها مما لا يجب اعتباره وإن كان أحوط . ( الأمر السابع ) في اشتراط التتابع في صوم الثمانية عشر وعدمه قولان ، يأتي ما هو الحق منهما عند تعرض المصنف له في المسألة الأولى من فصل صوم الكفارة . ( الأمر الثامن ) لو حصل العجز عن صوم الشهرين بعد صوم شهر منهما ، ففي وجوب صوم الثمانية عشر وعدمه ( وجوه ) : من وجوب صوم تسعة أيام لأن صوم الثمانية عشر كان بدلا عن الشهرين فيكون نصفه وهو صوم التسعة بدلا عن الشهر ، ومن سقوط البدل ح لصدق صيام ثمانية عشر على ما صامه من الشهر ، حيث إنه مشتمل عليها ومن وجوب الثمانية عشر لضعف الأولين ، اما الأول فلان وجوب صوم الثمانية عشر عند العجز عن صوم شهرين لا يقتضي وجوب صوم تسعة أيام الذي نصف صومها عند العجز عن صوم شهر واحد ما لم يدل عليه الدليل ، لأن الظاهر المستفاد من الدليل كون صوم الثمانية عشر بدلا عن صوم الشهرين عند العجز عن صومهما رأسا بحيث لا يطيق على صوم يوم منهما ، ومن الواضح عدم دلالة ذلك على وجوب أبعاض الثمانية عشر عند العجز عن صوم أبعاض صوم الشهرين كما