تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
هو ثبوتها لو كان الفعل حراما عليه كما هو الحق حسبما مر في الأمر الأول ، والأقوى هو السقوط حتى فيما إذا كان الفعل حراما على الزوج ، لعدم اندراجه في مورد النص وهو ما إذا كانا كلاهما صائمين لا ما إذا لم يكن الزوج صائما . ( الأمر الثالث ) قال المصنف قدس سره وهل يجوز له مقاربتها وهي نائمة إشكال ، وقال في المستمسك الإشكال يبتني على ثبوت الحق وعدمه في المقام نظير ما تقدم في الإكراه ، أقول بناء على عدم ثبوت الحق للزوج ينبغي القول بالجواز ، وذلك لأنه وإن لم يكن له حق في حال كون الزوجة صائمة الا ان مقاربته معها مباح تكليفا ، والمفروض حليتها للزوج لعدم كونه صائما ، وعدم تكليف الزوجة بالمنع عنها لكونها نائمة ، وعدم بطلان صومها بها لعدم إرادتها لها وكونها بغير اختيار منها ، فالمقتضي للجواز متحقق ولا مانع عنه ، فاللازم هو القول بالجواز واللَّه سبحانه هو العالم بأحكامه . مسألة 19 - من عجز عن الخصال الثلاث في كفارة مثل شهر رمضان تخير بين ان يصوم ثمانية عشر يوما أو يتصدق بما يطيق ولو عجز أتى بالممكن منهما وإن لم يقدر على شيء منهما استغفر الله تعالى ولو مرة بدلا عن الكفارة وإن تمكن بعد ذلك منها أتى بها . وقع الخلاف فيما لو عجز عن الخصال الثلاث فيما تجب ذلك تخييرا أو تعيينا على أقوال ، فالمحكي عن المفيد والمرتضى والحلي أنه يصوم ثمانية عشر يوما واستدلوا لذلك بخبر أبي بصير وسماعة المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يكون عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام ، ولم يقدر على العتق ، ولم يقدر على الصدقة ، قال عليه السّلام : فليصم ثمانية عشر يوما عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام . والخبر الأخر لأبي بصير المروي في التهذيب أيضا عن الصادق عليه السّلام عن الرجل ظاهر امرأته فلم يجد ما يعتق ، ولا ما يتصدق ، ولا يقوى على الصيام ، قال عليه السّلام : يصوم ثمانية عشر يوما لكل عشرة مساكين ثلاثة أيام . والمحكي عن مقنع الصدوق وعن ابن الجنيد انه يتصدق بما يطيق ،