بامرأة بحذف الضمير ، وقال : وكأنه سهو منه ( قده ) ، لان الموجود في كتب الاخبار وكذا في كتب الفروع إثبات الضمير كما نقلناه انتهى ما في الحدائق ،
أقول فعلى ما هو المضبوط من لفظ الخبر في كتب الأصول والفروع ينبغي القطع بعدم شمول الخبر للأمة ولا الأجنبية لعدم صدقها عليهما ، إذ لا يقال لهما إنهما امرأة الرجل ، وهذا في الأجنبية ظاهر ، وفي الأمة أيضا كك ، ومع كون الحكم مخالفا مع القواعد والأصول يلزم الاقتصار على مورد دليله ، ولنعم ما في المعتبر في الرد على الشيخ قده في ذهابه إلى ثبوت الحكم في النائمة حيث يقول ذلك الحكم ثابت على خلاف الأصل ولا يلزم من ثبوته في مورد لوجود الدلالة ثبوته في مورد أخر مع عدمها انتهى ما في المعتبر ،
وعلى ما ينسب إلى الإيضاح فالظاهر أيضا كذلك ، لان اندراج الأمة في المرأة ممنوع لانسباق المزوجة من المرأة كما تنسبق المزوجة من الزوجة أيضا ، ودعوى إلحاقها بالمزوجة وإن لم تكن مندرجة فيها ضعيفة هذا بالنسبة إلى الأمة ،
وأما الأجنبية فقد يقال بإلحاقها بالمزوجة لأغلظية إكراهها على الجماع ، وفيه ان أغلظية اكراه الأجنبية وإن كانت مما لا ريب فيها الا ان كونها موجبة لوجوب كفارتها على المكره ممنوع ، لاحتمال أن تكون الأغلظية موجبة لسقوط الكفارة إذ قد يكون عظم الذنب موجبا لسقوط التكفير لعدم قبوله له ، إذ الكفارة انما هي للتدارك لما صدر منه من الخطيئة وهي قد لا تقبل التدارك كما في ترك الحج مع الاستطاعة إليه حيث إنه ورد في تاركه بان اللَّه غنى عن العالمين ، ولم يبين له حدا ولا كفارة ، لكن في الجواهر ان الانصاف قوة القول بها ، فالاحتياط لا ينبغي تركه خصوصا لو أكرهها على أنها زوجته ثم بان أنها أجنبية ، إذ لا عظم فيه ح للذنب كما لا يخفى انتهى ، ولعل المصنف قده إلى ذلك يشير بالاحتياط في قوله لا سيما فيما إذا تخيل أنها زوجته واللَّه العالم .
مسألة 18 - إذا كان الزوج مفطرا بسبب كونه مسافرا أو مريضا أو نحو ذلك وكانت زوجته صائمة لا يجوز له إكراهها على الجماع وإن فعل
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 205
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٠٥