تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
فإن عليه كفارتين ولا كفارة عليها ، ويدل على ذلك خبر مفضل بن عمر المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام في رجل أتى امرأته وهو صائم وهي صائمة فقال : ان استكرهها فعليه كفارتان وإن كانت طاوعته فعليه كفارة وعليها كفارة ، وإن أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحد ، وإن كانت طاوعته ضرب خمسة وعشرون وضربت خمسة وعشرون سوطا ، والاشكال في الاستدلال به بأن إبراهيم بن إسحاق الذي راويه ضعيف متهم ، والمفضل بن عمر ضعيف جدا ، كما في المعتبر مدفوع بما هو المختار عندنا من حجية الخبر الموثوق بصدوره وإن من أقوى المنشأ للوثوق به هو استناد الأصحاب إليه واعتمادهم عليه الموجود في هذا الخبر فلا موقع للإشكال فيه من حيث سنده كما لا موقع للإشكال من حيث دلالته بأن المرأة مع صيرورتها مكرهة لا عصيان لها ولا كفارة عليها ، ولا يقيم عليها الحد لكي يتحمل عنها الزوج لا سيما إذا قلنا بعدم فساد صومها اما مطلقا ، كما هو المشهور بل ظاهر التذكرة الإجماع عليه أو فيما إذا فعل بها من غير اختيارها فإنه اجتهاد في مقابل النص مع إمكان ان يقال إن الكفارة والتعزير يقعان في مقابل إكراهها لا لأجل تحمل الزوج عنها ، وليس في لفظ الخبر كلمة التحمل حتى يستشكل بعدم تحققها في حقها حتى يتحملهما عنها الزوج ، وبالجملة فهذا القدر الذي يستفاد من الخبر في الجملة مما لا اشكال فيه ، ( الأمر الثاني ) ظاهر المتن كغيره من المتون تقييد الحكم بكون الصوم من شهر رمضان ، ولكن النص المذكور خال عن التقييد ، وعليه فيمكن طرو الحكم في كل ما له كفارة من الصوم الواجب عليهما كما يمكن اختصاصه بشهر رمضان وقضائه لو ضاق وقته وصار متعينا ، ولعل وجه التقييد بخصوص شهر رمضان انسباقه من النص مع كون الحكم مخالفا للقواعد والأصل ودعوى الانسباق ليست ببعيد ، ( الثالث ) لا إشكال في أن على كل منهما كفارته وتعزيره إذا طاوعته في الابتداء وإذا أكرهها في الابتداء ثم طاوعته في الأثناء ففي ان على كل منهما ح كفارته أو انه تجب كفارتها عليه كما لو لم تطاوع في الأثناء أو انه تجب كفارتان عليه وكفارة عليها احتمالات ، وجه الأول اما وجوب كفارة واحدة على الرجل فلان الظاهر من النص