تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
اعتبار استمرار الإكراه إلى الفراغ في وجوب الكفارتين عليه فيبقى غيره على مقتضى الضوابط الذي منه ما إذا طاوعته في الأثناء ، وأما وجوبها على المرأة فلأنها لمطاوعتها متعمد فعل المفطر فتجب عليها الكفارة ، ووجه الثاني اما وجوب الكفارتين عليه فلأنه بإكراهه إياها تجب عليه الكفارتان لإطلاق النص الدال على وجوبهما بإكراهه إياها الشامل لما استمر الإكراه إلى الفراغ أو صارت مطاوعة في الأثناء ، وليس ما يدل على تقييد الإكراه بالاستمرار إلى الفراغ فمقتضى الإطلاق وانتفاء ما يوجب التقييد هو وجوب الكفارتين عليه ولو طاوعت في الأثناء ، وأما عدم وجوب شيء عليها فلبطلان صومها بحدوث الجماع بالإكراه لأن المكره في تناول المفطر يبطل صومه ، ويجب عليه قضائه وإن لم يكن عاصيا في الإفطار ولا تجب عليه الكفارة لأنها عند مطاوعتها لم تكن صائمة حتى يبطل صومها بالمطاوعة لكي تصير الكفارة واجبة عليها ، ووجه الثالث اما وجوب كفارتين على المرء فلما تقدم في وجه الاحتمال الثاني من إطلاق النص في وجوبهما عليه بإكراهه إياها ، وأما وجوب كفارة واحدة على المرأة فلصحة صومها ما لم تطاوع اما مطلقا ، أو فيما إذا فعل بها من غير اختيارها ، ولعل الأقوى هو وجوب كفارتين على المرء لا كراهة إياها واعتبار استمرار الإكراه إلى الفراغ مما لا شاهد عليه ، والظاهر كفاية تحققه منه ولو في حال حدوث الجماع ، ووجوب كفارة عليها فيما إذا كان العمل عليها بالإجبار من غير اختيار منها ، ومع اختيارها بالإكراه بسبب توعيد المكره فالأقوى بطلان صومها به ، ومعه فلا تجب عليها الكفارة بالمطاوعة في الأثناء لبطلان صومها بحدوث الفعل باختيارها ولو بالإكراه ، وليست المطاوعة على الجماع تكرار للجماع حتى يقال بإيجابه الكفارة مع إمكان المنع عن إيجابه لتكررها فيما إذا لم يوجب المتقدم منه للكفارة كما لا يوجب حدوثه في المقام لها لمكان الإكراه ، ( الأمر الرابع ) لا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة أيضا لإطلاق النص بناء على صدق المرأة المضافة إلى المرء على المنقطعة أيضا فيقال عليها إنها امرأته