مكلف بالصوم واقعا ، فالحق في هذه الصورة أعني صورة تبين كون اليوم من شوال عدم وجوبها بعد التبين واللَّه العالم ، وهذا الأمر هو الذي تعرض له المصنف قده في المسألة الآتية وهي قوله
مسألة 12 - لو أفطر يوم الشك في أخر الشهر ثم تبين انه من شوال ، فالأقوى سقوط الكفارة وإن كان الأحوط عدمه ، وكذا لو اعتقد انه من رمضان ثم أفطر متعمدا فبان انه من شوال أو اعتقد في يوم الشك في أول الشهر انه من رمضان فبان انه من شعبان .
والحكم في الجميع هو سقوط الكفارة لكون المدار في ثبوتها وهو تعمد الإفطار في شهر رمضان غير المتحقق في الجميع .
مسألة 13 - قد مر ان من أفطر في شهر رمضان عالما عامدا ان كان مستحلا فهو مرتد ، بل وكذا ان لم يفطر ولكن كان مستحلا له ، وإن لم يكن مستحلا عزر بخمسة وعشرين سوطا فان عاد بعد التعزير عزر ثانيا فان عاد كذلك قتل في الثالثة ، والأحوط قتله في الرابعة .
وقد مر البحث عنه مفصلا في ص 426 من المجلد السادس
مسألة 14 - إذا جامع زوجته في شهر رمضان وهما صائمان مكرها لها كان عليه كفارتان وتعزيران خمسون سوطا فيتحمل عنها الكفارة والتعزير وأما إذا طاوعته في الابتداء فعلى كل منهما كفارته وتعزيره ، وإن أكرهها في الابتداء ثم طاوعته في الأثناء فكذلك على الأقوى وإن كان الأحوط كفارة منها وكفارتين منه ، ولا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة .
في هذه المسألة أمور ( الأول ) لا ينبغي الإشكال في وجوب كفارتين على المرء إذا أكره امرأته على الوطي وهما صائمان في الجملة ، للإجماع على وجوبها عليه كما ادعاه غير واحد من الأساطين ، وفي المعتبر قال علمائنا من اكره امرأته على الجماع عزر خمسين سوطا وعليه كفارتان ولا كفارة عليها ، وقال في الحدائق قد صرح الأصحاب من غير خلاف يعرف بان من اكره زوجته على الجماع في نهار شهر رمضان وهما صائمان
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 201
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٠١