تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ومما ذكرناه ظهر حكم ما إذا سافر لا بقصد الفرار عن الكفارة ، فإنه أيضا لا يوجب سقوطها على الأقوى كما هو المشهور ، خلافا للمحكي عن المختلف فحكم بسقوطها ولا وجه له ، ( الثالث ) لو سافر فأفطر قبل الوصول إلى حد الترخيص ، وقد تبين حكمه مما تقدم وإنه يجب عليه الكفارة من غير اشكال بل لعله مما اتفق عليه وانعقد عليه الإجماع قال في الجواهر وسيأتي من المصنف ( يعنى المحقق ) الجزم بوجوب الكفارة على من أفطر من المسافرين قبل البلوغ إلى حد الترخص وإن سافر بعد ذلك ، ولعله يخرجه عن موضع النزاع أيضا ، ( الرابع ) لو أفطر متعمدا ثم عرض له عارض قهري من حيض أو نفاس أو مرض أو جنون أو سفر قهري بان أزعج من محل إقامته واخرج إلى محل أخر بالسير في مسافة التقصير ، ففي سقوط الكفارة به وعدمه قولان ، والمختار عند الأكثر كما في الجواهر هو الأخير ، وعن الخلاف الإجماع عليه ، والمحكي عن فوائد الشرائع حكاية الأول أعني السقوط عن بعض ، وفي الجواهر انه لم يتحقق قائله ، ووجه القولين يظهر مما تقدم ، والأقوى ها هنا أيضا هو عدم السقوط لما تقدم ولما يمكن ان يقال بان المدار في وجوب الكفارة هو حصول هتك الحرمة بالجرأة على عصيان المولى وتهتك حرمته الحاصل بالإفطار قبل تحقق المسقط ، هذا ولكن الحق هو ما تقدم من عدم انتفاء التكليف بالإمساك ما لم يتحقق المسقط ولو مع العلم بأنه يتحقق في الآن المتأخر ، ( الخامس ) لو أفطر متعمدا ثم بان انه من شوال كما في يوم الشك منه إذا أفطر قبل ثبوت كونه من شوال وظاهر غير واحد منهم هو سقوط الكفارة فيه ، وإن سقوطها من المسلمات ، ونفى عنه البأس في الجواهر ان كان إجماعا أو قلنا بان المدار في وجوبها هو تعمد الإفطار في شهر رمضان واقعا قال قده والا فبناء على مدار الكفارة التكليف شرعا ظاهرا يتجه ( ح ) وجوبها فيه أيضا كما لو طرء الحيض ونحوه ، أقول ولا ينبغي التأمل في كون المستفاد من النصوص هو كون المدار في وجوبها هو التكليف بالصوم في شهر رمضان واقعا ، وإنه في مورد طريان الحيض ونحوه أيضا ما لم يطرء