تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
السواد إلى مرتبة أخرى منه فيما إذا اختلف بالتشكيك ، وقد ثبت في الأصول صحة الاستصحاب فيه بل المقام أظهر منه بما بيناه في الأصول في مبحث الشك في الشرطية والجزئية ، ومع الغض عن ذلك فيمكن القول بصحة الاستصحاب فيما إذا كان المتعذر مما يتسامح به عرفا بحيث يصدق بعد تعذره بقاء الوجوب للباقي لو قيل ببقائه وارتفاعه لو قيل بعدم وجوبه بناء على المسامحة في الموضوع في الاستصحاب ، وقد يتمسك لإثبات وجوب الباقي بقاعدة الميسور بما تقرر في الأصول ولا بأس به ، وكيف كان فلا إشكال في المقام في وجوب الميسور من الخصال عند تعذر جميعه فيما إذا وجب الجمع بين الخصال واللَّه العاصم . مسألة 6 - إذا جامع في يوم واحد مرات وجب عليه كفارات بعددها وإن كان على وجه المحرم تعددت كفارات الجمع بعددها . لا يخفى ان الظاهر من خبر الهروي المتقدم الذي فيه متى جامع الرجل حراما أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات ، وإن نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفارة واحدة ، بعد ضمه إلى خبر الفتح الذي فيه السؤال عن رجل واقع امرأة في شهر رمضان من حلال أو حرام في يوم عشر مرات قال عليه السّلام : عليه عشر كفارات لكل مرة كفارة ، هو ان ما يجب في المرة الواحدة من كفارة واحدة في الإفطار بالحلال أو كفارة الجمع في الإفطار بالحرام يتعدد بتعدد الجماع في اليوم الواحد وهذا كما ترى مما لا خفاء فيه ، ولكنه قد استصعب على صاحب الحدائق حيث يقول بقي الإشكال في أن ظاهر الخبرين ( أي خبر الفتح وما حكاه ابن أبي عقيل عن صاحب كتاب شمس المذاهب ) ان الواجب بالمتعدد من الجماع كفارة واحدة وإن كان الجماع لأجنبية إلى أخر عبارته وأنت ترى ما فيه بل الظاهر منهما هو وجوب الكفارة مرات متعددة نحو ما يجب منها في المرة الواحدة من الجمع بين الخصال أو الاكتفاء بإحداها . مسألة 7 - الظاهر أن الأكل في مجلس واحد يعد إفطارا واحدا وإن تعددت اللقم فلو قلنا بالتكرار مع التكرر في يوم واحد لا تتكرر بتكررها