تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
قوله فإنه دال على إطلاق هذا الفعل ، وكذا قوله ولأن إيجاب الكفارة يتعلق على الجماع مطلقا وهو صادق على المتأخر عن الإفطار ( إلخ ) ، وأما قوله قده وأما مع اتحاد الجنس فان كفر عن الأول تعددت الكفارة أيضا لأن الثاني جماع وقع في زمان يجب الإمساك عنه ففيه أولا ان وجوب الكفارة معلق على الإفطار لا على ترك الإمساك في زمان يجب فيه الإمساك فليس في كل ترك واجب إفطار حتى يقال بعدم التفاوت بين الفعل الأول الذي به يتحقق الإفطار ويبطل به الصوم ، وبين الثاني الذي يترك به الإمساك الواجب وثانيا فبأنه لو تم ما ذكره لا يفرق بين التكفير عن الأول وعدمه ، وقوله قده ان الحكم معلق على الإفطار وهو أعم من المتحد والمتعدد عدول عما بنى عليه من الإطلاق ، وتمسكه بأصالة البراءة مع فرضه إطلاق ما يوجب الكفارة من غير فرق بين المتحد والمتعدد وبين الاتحاد في الجنس والتغاير وبين تخلل التكفير وعدمه مما لا سبيل إليه ، وبالجملة فما أفاده في المقام ليس على ما ينبغي ، ولقد أجاد في الجواهر حيث يقول بعد جملة من كلامه وإن أردت تمام العجب فالحظ ما في المختلف وهو كما يقول واللَّه الهادي ، والمتحصل من هذا المبحث بطوله هو عدم تكرر الكفارة بتكرر موجبه في يوم واحد الا بتكرر الجماع من غير فرق في المتكرر من الموجب بين ما يكون من جنس واحد أو من أصناف متغايرة ، ولا بين ما تخلل التكفير بينها وما لم يتخلل الا ان الأحوط التكرار مع أحد الأمرين بل الأحوط التكرار مطلقا خروجا عن خلاف من أوجبه . مسألة 3 - لا فرق في الإفطار بالمحرم الموجب لكفارة الجمع بين أن تكون الحرمة أصلية كالزنا وشرب الخمر أو عارضية كالوطي في حال الحيض أو تناول ما يضره . لإطلاق ما يدل على ثبوت كفارة الجمع في الإفطار بالمحرم الشامل لما هو محرم بالأصل أو بالعارض كما في خبر عبد السلام المروي عن الرضا عليه السّلام وفيه متى جامع الرجل حراما أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات ( إلخ ) ، فإن إطلاقه