تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
يشمل المحرم الأصلي والعرضي ، اللهم الا ان يدعى انصرافه إلى المحرمات الأصلية وهو مشكل وقد تقدم الكلام في ذلك في المسألة الأولى من هذا الفصل . مسألة 4 - من الإفطار بالمحرم الكذب على اللَّه ورسوله ( ص ) بل ابتلاع النخامة إذا قلنا بحرمتها من حيث دخولها في الخبائث لكنه مشكل . أما الكذب على اللَّه ورسوله والأئمة عليهم السلام فقد احتمل فيه عدم وجوب الكفارة به أصلا بناء على بطلان الصوم به بدعوى تعليق وجوبها على التعمد بالإفطار المتبادر منه إفساد الصوم بالأكل والشرب ولو تم ذلك لاختص وجوبها بتعمدهما ولكنه ممنوع لصدق المفطر على غيرهما مما يجب الإمساك عنه مع ورود النصوص على وجوبها بالجماع والاستمناء ومعاودة النوم جنبا وعليه فلا فرق بعد صدق الإفطار بالمحرم بتعمده بينه وبين غيره من المفطر المحرم ، وأما ابتلاع النخامة ففي كونه من الإفطار بالمحرم اشكال من جهة الإشكال في معنى النخامة موضوعا وفي حرمتها بعد تبين موضوعها ، اما الأول ففسرها في مجمع البحرين بان النخامة بالفم ما يخرجه الإنسان من حلقه من مخرج الخاء ، وهو المصرح به في الصحاح حيث يقول النخامة النخاعة وبالعكس ، وعن الدروس وغيره إنها مطلق ما يخرج من الصدر أو الخيشوم ، وعن بعض ان النخامة ما ينزل من الرأس ويخرج من الخيشوم ، والنخاعة ما يخرج من الصدر ، وقد اختلف في فساد الصوم ببلعها على ثلاثة أقوال وهي القول بأنها كالريق لا يفطر إلا إذا انفصلت عن الفم كما عن المعتبر والمنتهى ، والقول بأنها لا تفطر ما لم تصل إلى فضاء الفم وتفطر إذا أصابت في فضائه إذا ابتلعها عمدا كما عن الشهيدين والعلامة في التذكرة سواء خرجت عن الصدر أو نزلت عن الرأس ، والقول بالتفصيل بين ما يخرج من الصدر وما ينزل من الرأس بجواز ابتلاع الأول ما لم ينفصل عن الفم ولو وصل إلى فضاء الفم والمنع عن ابتلاع الأخير ولو لم يصل إلى الفم ، وقد ذكرنا ما هو الحق في ذلك في المسألة الثالثة من مسائل الفصل فيما يجب الإمساك عنه انما الكلام في حكم ابتلاع النخامة من حيث الحرمة والحلية فربما يقال بالحرمة لكونها من الخبائث التي تستقذرها النفوس وهي حرام لكنه بالنسبة إلى نخامة الغير وإن كان كذلك لكن بالنسبة إلى ما للإنسان نفسه
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 192 | الشيخ محمد تقي الآملي