تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ولو كانت صلاة الظهر بل المدار على بعد الزوال وقبله ، وقد يجمع بينه وبين خبر البريد بالإثم بالإفطار بالزوال ولو كان قبل صلاة العصر وبوجوب الكفارة إذا كان بعد صلاة العصر وهو أيضا ضعيف لأنه مع ما فيه من البعد فرع المعارضة وقد عرفت عدم مقاومة الصحيح لذلك لسقوطه عن الحجية بالاعراض . ( الأمر الثالث ) المستفاد من خبر البريد وصحيح هشام هو كون الكفارة في إفطار قضاء شهر رمضان إطعام عشرة مساكين ان قدر عليه والا فصيام ثلاثة أيام ، وقد ورد في اخبار أخر كونها ككفارة الإفطار في شهر رمضان ، ففي مرسل الفقيه انه ان أفطر قبل الزوال فلا شيء عليه وإن أفطر بعد الزوال فعليه الكفارة مثل من أفطر يوما في شهر رمضان ، وموثق زرارة المروي في التهذيب عن الباقر عليه السّلام في رجل صام قضاء من شهر رمضان فأتى النساء قال : عليه السّلام عليه من الكفارة ما على الذي أصاب في رمضان لان ذلك اليوم عند اللَّه من أيام رمضان ، وخبر حفص بن سوقة المروي عن الصادق عليه السّلام في الرجل يلاعب عياله أو جاريته وهو في قضاء شهر رمضان فيسبقه الماء فينزل فقال : عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع في شهر رمضان ، وعن الفقه الرضوي إذا قضيت صوم شهر رمضان أو النذر كنت بالخيار في الإفطار إلى زوال الشمس ، فإن أفطرت بعد الزوال فعليك كفارة مثل من أفطر يوما من شهر رمضان ، وقد روى أن عليه إذا أفطر بعد الزوال إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد من طعام فإن لم يقدر عليه صام يوما بدل يوم وصام ثلاثة أيام كفارة لما فعل ولأجل اختلاف الاخبار في ذلك اختلفت الأقوال في مقدار كفارته فالأكثر على أنه إطعام عشرة مساكين إن أمكن ، ومع عدم إمكانه فصيام ثلاثة أيام وقد نسب إلى المشهور أيضا ، ويستدل لهذا القول بخبر البريد وصحيح هشام ، وقد ناقش في الاستدلال بهما صاحب المدارك باشتمال خبر البريد على الحرث بن محمد وهو مجهول ، وصحيح هشام على جواز فعل المفطر بعد الزوال قبل فعل صلاة العصر وهو مخالف لما ذهب إليه الأصحاب ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 178 | الشيخ محمد تقي الآملي