تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وأما موثق سماعة فهو مختلف الضبط في التعبير بكلمة ( أو ) أو ( و ) لا يصح الاستناد إليه كما أن ما في الفقيه لم يثبت استناده إلى الناحية فلعل العمرى أفتى على طبق ما استنبطه ولكن لا يصح الاستناد إلى خبر عبد السلام لما في سنده من الدغدغة وكون مضمونه مخالفا لما عليه المشهور فيكون معرضا عنه لكن الاحتياط فيه مما لا ينبغي تركه ، ثم إنه على القول بوجوب كفارة الجمع في الإفطار بالمحرم القدر المتيقن منه هو وجوبها في الجماع المحرم والإفطار على المحرم ذاتا كالخمر والمغصوب ، وفي التعدي عنهما إلى كل محرم كوطي الزوجة في حال الحيض وأكل ما يضر بالبدن اشكال ، وإطلاق النص يقتضيه لو لم يدع انصرافه إلى المحرم بالذات واللَّه العالم . الثاني صوم قضاء شهر رمضان إذا أفطر بعد الزوال وكفارته إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد فإن لم يتمكن فصوم ثلاثة أيام والأحوط إطعام ستين مسكينا . في هذا المتن أمور ، ( الأول ) : المشهور على وجوب الكفارة في الإفطار في قضاء شهر رمضان بعد الزوال والمحكي عن ابن أبي عقيل عدمه ، والأقوى ما عليه المشهور ، ويدل عليه خبر بريد العجلي المروي في الكافي والفقيه عن الباقر عليه السّلام في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان قال عليه السّلام : ان أتى أهله قبل الزوال فلا شيء عليه الا يوما مكان يوم ، وإن أتى أهله بعد الزوال فان عليه ان يتصدق على عشرة مساكين فإن لم يقدر عليه صام يوما مكان يوم وصام ثلاثة أيام كفارة لما صنع ، ومثله في الدلالة على أصل وجوب الكفارة غيره مما يأتي ، واستدل لما حكى عن ابن أبي عقيل بموثق عمار المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام في الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان يريد ان يقضيها متى يريد ان ينوي الصيام قال : هو بالخيار إلى أن تزول الشمس فإذا زالت الشمس فإن كان نوى الصوم فليصم وإن كان نوى الإفطار فليفطر ، سئل فإن كان نوى الإفطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس قال : عليه السّلام لا ، سئل فإن نوى الصوم ثم أفطر بعد ما زالت الشمس قال : قد أساء وليس عليه شيء إلا قضاء ذلك اليوم الذي أراد ان يقضيه ، وفيه ما مر منا