التخيير بينه وبين الإطعام والصيام ،
وخبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام فيمن عاهد اللَّه تعالى في غير معصيته ما عليه ان لم يف بعهده قال عليه السّلام : يعتق رقبة أو يتصدق بصدقة أو يصوم شهرين متتابعين ،
وخبر أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام وفيه من جعل عليه عهد اللَّه وميثاقه في أمر اللَّه طاعة فحنث فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين أو إطعام ستين مسكينا ، بناء على كون النذر مثل العهد في كونهما التزاما فيجب في حنثه ما يجب في حنث العهد ،
ويستدل للثاني
بصحيح الحلبي المروي في الفقيه عن الصادق عليه السّلام قال سألته عن الرجل يجعل عليه نذرا ولا يسميه قال : ان سميت فهو ما سميت وإن لم يسم شيئا فليس بشيء فان قلت للَّه على فكفارة يمين ،
وصحيح علي بن مهزيار قال كتب بندار مولى إدريس يا سيدي إني نذرت أن أصوم كل سبت وإن لم أصمه ما يلزمني من الكفارة ، فكتب وقرأته لا تتركه الا من علة وليس عليك صومه في سفر ولا مرض الا أن تكون نويت ذلك وإن كنت أفطرت فيه من غير علة فتصدق بعدد كل يوم سبعة مسكين . بناء على أن يكون المروي ( شبعة ) بالشين المعجمة بعده الباء الموحدة بمعنى الإشباع أي إشباع المساكين إشارة إلى إطعام المساكين المعهود وهو إطعام العشرة منهم الذي إحدى الخصال من كفارة اليمين أو على السهو من النساخ في عبارة التهذيب بإبدال العشرة بالسبعة ويؤيد الأخير تعبير الصدوق في المقنع بمضمونه مبدلا للسبعة بالعشرة ، قال في المدارك ومن شأنه أي الصدوق في ذلك الكتاب أي المقنع نقل متون الاخبار وإفتائه بمضمونها ولعل لفظ السبعة وقع في التهذيب سهوا وفي المسالك ان المقنع بخط الصدوق عندي مضبوط فيه العشرة وقد اختلف الانظار في الجمع بين هذه الأخبار على وجوه ،
منها ما هو المحكي عن السيد المرتضى في بعض كتبه والحلي والعلامة في غير المختلف بحمل ما دل على أن كفارة حنث النذر ككفارة الإفطار في شهر رمضان على نذر الصوم وحمل ما دل على أنها ككفارة اليمين على نذر غيره وذلك لمشاركة صوم
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 181
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٨١