رمضان متعمدا فقال عليه السّلام : ان رجلا النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : هلكت يا رسول اللَّه إلى أن قال وقعت على أهلي قال صلَّى اللَّه عليه وآله : تصدق واستغفر اللَّه ، والتقريب في هذين الخبرين الأخيرين هو دلالتهما على الاجتزاء بالصدقة مطلقا ولو كانت الكفارة مرتبة لما كان وجه للاكتفاء بذكر الصدقة فقط بل مقتضى مقام البيان ذكر الخصالين الآخرين والانتهاء إلى ذكر الصدقة عند تعذرهما ،
وعن فقه الرضا ومن جامع في شهر رمضان أو أفطر فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد من طعام وعليه قضاء ذلك اليوم وأنى له مثله . ودلالة هذه الأخبار على التخيير واضحة بل هي صريحة فيه ، والمحكي عن ابن أبي عقيل والسيد في أحد قوليه انه على وجه الترتيب بمعنى وجوب العتق أولا وإن لم يجد فالصيام وإن لم يجد فالاطعام ،
ويستدل للترتيب
بالمروي في الفقيه عن الباقر عليه السّلام ان رجلا أتى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقال هلكت وأهلكت فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : وما أهلكك قال : أتيت امرأتي في شهر رمضان وأنا صائم فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أعتق رقبة قال : لا أجد قال : فصم شهرين متتابعين فقال : لا أطيق قال : تصدق على ستين مسكينا قال : لا أجد فأتى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بعذق ( أي نخلة بحملها ) في مكتل ( أي زنبيل كبير ) فيه خمسة عشر صاعا من تمر فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله خذها فتصدق بها فقال فالذي بعثك بالحق ليس ما بين لابيتها أهل بيت أحوج إليه منا فقال خذه فكله أنت وأهلك فإنه كفارة لك .
والمروي عن كتاب علي بن جعفر انه سئل أخاه عن رجل نكح امرأته وهو صائم في رمضان ما عليه قال عليه السّلام : عليه القضاء وعتق رقبة وإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا فإن لم يجد فليستغفر اللَّه ،
مضافا إلى الأصل العملي في مثل المقام ، حيث إنه يقتضي الترتيب وهو الاحتياط اللازم لكون الشك في التخيير والترتيب يرجع إلى الشك في مرحلة الفراغ حيث يقطع بتعلق الذمة بالعتق لكنه يشك في الفراغ عنه بالصيام والإطعام لأن وجوب
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 173
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٧٣