ففيما إذا جهل بحرمة شيء في حال الصوم من حيث الصوم يشمله الحكم بأنه ليس عليه شيء ولو كان عالما بحرمته من حيث نفسه كما في مثل الكذب على اللَّه سبحانه إذا علم بحرمته من حيث نفسه وجهل كونه من المفطر .
مسألة 1 - تجب الكفارة في أربعة أقسام من الصوم ، الأول صوم شهر رمضان وكفارته مخيرة بين العتق وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا على الأقوى وإن كان الأحوط الترتيب فيختار العتق مع الإمكان ومع العجز عنه الصيام ومع العجز عنه فالاطعام ، ويجب الجمع بين الخصال ان كان الإفطار على محرم كأكل المغصوب وشرب الخمر والجماع المحرم .
كان ما تقدم في حكم الكفارة في ارتكاب المفطرات وفي هذه المسألة في الصوم الذي تجب الكفارة في إفطاره وهو أربعة أقسام من الصوم ، الأول صوم شهر رمضان ، ولا اشكال ولا خلاف في وجوب الكفارة بالتعمد في إفطاره ، وقد دلت الأخبار المتقدمة والآتية عليه كما لا إشكال في كون كفارته الخصال الثلاث أعني العتق والصيام والإطعام ، وإنما الكلام في كونها على نحو الترتيب أو التخيير فان فيه قولين والمشهور انه على نحو التخيير وعن الانتصار والغنية دعوى الإجماع عليه ،
واستدلوا له بصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام في رجل أفطر في شهر رمضان متعمدا يوما واحد من غير عذر قال عليه السّلام : يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا فإن لم يقدر تصدق بما يطيق ،
وخبر أبي بصير عن الصادق عليه السّلام عن رجل وقع يده على شيء من جسد امرأته فأدفق فقال : كفارته ان يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا أو يعتق رقبة ، وموثق سماعة سألته عن رجل أتى أهله في شهر رمضان متعمدا قال : عليه عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا أو صوم شهرين متتابعين وقضاء ذلك اليوم وأين له مثل ذلك ، وصحيح عبد الرحمن عن الصادق عليه السّلام سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا قال عليه السّلام : عليه خمسة عشر صاعا لكل مسكين مدا ،
وخبر جميل المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام عن رجل أفطر يوما من شهر
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 172
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٧٢