تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وإن استفيد مفطريتها من النهي عنها ، وأما القيء فالمصرح به في هذه الأخبار مفطريته عند التعمد به ومقتضاه لزوم الكفارة به أيضا لكن الإجماع المدعى على عدم وجوبها به وعدم وجدان القائل بوجوبها أوجب التردد فيه واللازم فيه الاحتياط لو لم نقل بكون وجوبها أقوى واللَّه العالم . ( الأمر الرابع ) : الأقوى عدم وجوب الكفارة في النوم الثاني من الجنب بعد الانتباه بل والثالث وإن كان الأحوط فيهما ذلك خصوصا الثالث بل الأحسن مراعاة الاحتياط في النوم الأول إذا لم يكن من عادته الانتباه كما مر كل ذلك في مباحث ما يمسك عنه . ( الأمر الخامس ) : قد تقدم في فصل المعقود في اعتبار العمد والاختيار في الإفطار حكم الجاهل بالحكم التكليفي والوضعي وأقسامه من القاصر والمقصر والمتنبه على السؤال وغير المتنبه عليه واختلاف الأقوال في وجوب الكفارة عليه وما هو المختار منها ، ( الأمر السادس ) : لو كان عالما بحكمه التكليفي وجاهلا بالوضعى كما إذا كان جاهلا بكون الشيء مفطرا مع علمه بحرمته كما إذا لم يعلم بان الكذب على اللَّه سبحانه من المفطرات فارتكبه حال الصوم فالذي عليه المصنف قده هو لحوقه بالعالم في وجوب الكفارة ، ولعل منشئه هو التمسك بموثق زرارة في الرجل يأتي أهله وهو في شهر رمضان أو يأتي أهله وهو محرم وهو لا يرى الا ان ذلك حلال له قال عليه السّلام : ليس عليه شيء ، فإنه بعموم نفى الشيء عنه يدل على نفى الكفارة عنه في مورد الجهل بالحكم وهو حرمة المأتي به من حيث نفسه ومن حيث كونه مضرا بالصوم ، ولا دلالة له فيما إذا علم بحرمته من حيث نفسه وكان جاهلا من حيث الصوم فيرجع إلى العمومات الدالة على وجوب الكفارة في تناول المفطر الشامل لما إذا كان عن جهل بالحكم لاختصاص نفى البأس في الموثق بما إذا كان التناول عن الجهل بالحكم وضعا وتكليفا معا ، وما استفادة قده لا يخلو عن المنع بل الظاهر منه كون الجهل في حرمته من حيث الصوم ضرورة العلم بحلية الإتيان بالأهل من حيث نفسه فالجهل بها انما هو من حيث الصوم
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 171 | الشيخ محمد تقي الآملي