تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
دون الجامدات ، ويشهد به ذكره الكراهة في الجامدات ، ويحتمل أن يكون إشارة إلى انحصار القضاء خاصة في المائعات دون الكفارة فيكون قائلا بعدم الكفارة في الحقنة بالمائع مع قوله بثبوت القضاء ، وفي الجواهر والأقوى ان لم ينعقد إجماع كما حكاه في المختلف عن السيد وجوب الكفارة به ( أي بالاحتقان بالمائع ) لاندراجه فيمن أفطر متعمدا ، اللهم الا ان يدعى انسباق غيره منها وفيه بحث انتهى ، أقول ليس في اخبار الاحتقان إطلاق المفطر على الاحتقان كإطلاقه على الارتماس والكذب على اللَّه ، وإنما القول بفساد الصوم بالتعمد به لأجل نفى الجواز عنه في صحيح ابن أبي نصر ونفى البأس عن الجامد المشعر بثبوته في المائع وذلك بعد فرض ظهور الأوامر والنواهي الواردة في المركبات في الغيرية ، ودلالتهما على جزئية متعلق الأوامر أو شرطيته ومانعية متعلق النواهي ، وهذا وإن كان مقبولا عندنا حسبما حررناه في الأصول لكنه ليس في الوضوح بمثابة التعبير بالمفطر كما عبر به في الارتماس والكذب ، وعليه فالأحوط لو لم يكن أقوى ثبوت الكفارة في التعمد بالحقنة ، وأما حديث الانصراف على تقدير صدق المفطر على الاحتقان ففيه ما مر من أنه لا يضر بالتمسك بالإطلاق ، ومنها القيء ولم يحك وجوب الكفارة به عن أحد منا الا ما حكى المرتضى قولا بوجوبها مع القضاء ولم يعلم قائله ، ويستدل لعدم وجوبها بالإجماع المدعى على عدمه كما في صريح الخلاف ، وظاهر غيره المؤيد بعدم وجدان القائل بوجوبها مع دعوى انحصار الكفارة بمورد إفساد الصوم بالأكل أو الشرب لتبادره من الإفطار ، وفيه ما لا يخفى لعدم تحقق الإجماع وإنه لا يضر بالقول بوجوبها عدم وجدان القائل به إذا دل الدليل على وجوبها ، واستدل لوجوبها بنصوص الكفارة فيمن أفطر عمدا كخبر مسعدة بن صدقة من تقيأ متعمدا وهو صائم فقد أفطر وعليه الإعادة ، وصحيح الحلبي إذا تقيأ الصائم فقد أفطر ، ونحوهما من الأخبار المتقدمة في مقام بيان ما يمسك عنه ، والاستدلال بها بعد ضمها إلى العمومات الدالة على وجوب الكفارة عند تعمد الإفطار أظهر من إثبات وجوبها بالتعمد بالحقنة حيث قد عرفت عدم إطلاق المفطر عليها في شيء من الاخبار
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 170 | الشيخ محمد تقي الآملي