تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
كما يشهد به ما في صحيح عبد اللَّه بن سنان ( متعمدا من غير عذر ) فلا كفارة فيما لا يكون الإفطار عن العصيان وكان معذورا فيه فلا كفارة في مورد الإكراه والإجبار على الإفطار ولعل هذا ظاهر ، ( الأمر الثالث ) : قد عرفت في الأمر الأول استفادة وجوب الكفارة في الإفطار بأي مفطر من المفطرات المذكورة للأخبار العامة الدالة على وجوبها بالإفطار ، والاخبار الخاصة الواردة في الأكل والشرب والجماع ونحوها ، ولكن وقع الخلاف في بعض منها ، منها الارتماس فالمشهور من القائلين بكونه مفطرا هو وجوب الكفارة بالتعمد به ، والمحكي عن أبي الصلاح هو وجوب القضاء به خاصة دون الكفارة وهو الظاهر من المحقق في النافع والعلامة في القواعد ، ويستدل للأخير بالأصل وخلو النصوص عن ذكرها مع كونها متعرضة لإيجاب القضاء الكاشف عن ورودها في مقام الحاجة وعدم دلالة النصوص الدالة على وجوبها بارتكاب أي مفطر من المفطرات لانصرافها إلى نحو الأكل والشرب والجماع دون نحو الارتماس ، والأقوى هو الأول وهو وجوب الكفارة في التعمد بالارتماس لدلالة العمومات المتقدمة على وجوبها بالتعمد في الإفطار ودلالة الأخبار المذكورة في الارتماس على كون الارتماس من المفطرات ، فلا تأمل في وجوبها بالتعمد عليه بعد دلالة الدليل على كونه من المفطرات ووجوب الكفارة في التعمد بما يكون منها ، ومنها الكذب على اللَّه وعلى رسوله وقد اختلف في وجوب الكفارة في التعمد به أيضا ، والأقوى فيه أيضا وجوب الكفارة مع التعمد به لإطلاق المفطر عليه وعموم ما دل على وجوب الكفارة في التعمد به بالمفطر ، ولعل القائل بعدم وجوبها فيه ممن يقول بعدم كونه مفطرا للصوم ، ومنها الحقنة بالمائع والمحكي عن جمل السيد أنه قال وقالوا في اعتماد الحقنة وما يتيقن وصوله إلى الجوف من السعوط وفي اعتماد القيء وبلع الحصا انه يوجب القضاء من غير كفارة ، والمحكي عن الشيخ في الجمل والاقتصاد القضاء بالمائعات خاصة ، وكره الجامدات ، ويحتمل أن تكون خاصة إشارة إلى انحصار القضاء بالمائعات