والمروي في الفقيه عن الصادق عليه السّلام انه سئل عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان فقال : كفارته جريبان من طعام وهو عشرون صاعا ،
وما رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن الصادق عليه السّلام عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا قال : عليه خمسة عشر صاعا لكل مسكين مد بمد النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أفضل ،
وخبر المشرقي الذي رواه الشيخ قده أيضا عن الكاظم عن رجل أفطر من شهر رمضان أياما متعمدا فعليه عتق رقبة مؤمنة ويصوم يوما بدل يوم ، وهذه الأخيار كما ترى تدل على وجوب الكفارة بالإفطار في شهر رمضان بأي مفطر كان من دون فرق فيه بين المفطرات ، مضافا إلى ما ورد في بعض المفطرات بالخصوص
ففي خبر المروزي المروي في التهذيب قال سمعته يقول إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان أو استنشق متعمدا أو شم رائحة غليظة أو كنس بيتا فدخل في انفه وحلقه غبار فعليه صوم شهرين متتابعين فان ذلك مفطر مثل الأكل والشرب والنكاح ،
وخبر أبي بصير المروي في التهذيب أيضا عن الصادق عليه السّلام فيمن ترك الغسل متعمدا حتى أصبح قال : يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا ، وخبر المروزي عن الفقيه عليه السّلام فيمن أجنب بليل ولا يغتسل حتى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم ،
ومضمر عبد الحميد عن بعض مواليه وفيه فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتى يصبح فعليه عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم ، والنصوص الواردة في الاستمناء وقد تقدمت ، والنصوص الواردة في الجماع المتقدمة ،
( الأمر الثاني ) : انما تجب الكفارة بارتكاب مفطر من المفطرات فيما إذا ارتكبه بالعمد والاختيار من دون كره ولا إجبار ، اما اعتبار العمد والاختيار في مقابل السهو والنسيان فلأنه مع السهو والنسيان لا يكون المفطر مفطرا فلا يجب القضاء فضلا عن الكفارة كما تقدم ، وأما الاختيار في مقابل الإكراه والإجبار فلان المستفاد من الأدلة الواردة في وجوب الكفارة أنها تجب فيما إذا كان بطلان الصوم على وجه العصيان
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 168
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٦٨