تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وعن الدعائم عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أكثروا من الصلوات على يوم الجمعة فإنه يوم يضاعف فيه الاعمال ، وفي خطبة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في أخر شعبان ما يدل على تضاعيف الخير والشر في شهر رمضان ، قد ورد النص في تضاعيفهما في ذي الحجة وفي كل زمان شريف ومكان منيف يمكن منها اصطياد تضاعيفهما في الحالات الشريفة أيضا كحالة الصوم رزقنا اللَّه سبحانه الدوام على طاعته والاجتناب عما يكرهه في جميع الأحوال والأوقات فصل فيما يوجب الكفارة المفطرات المذكورة كما إنها توجب القضاء كذلك توجب الكفارة إذا كانت مع العمد والاختيار من غير كره ولا إجبار من غير فرق بين الجميع حتى الارتماس والكذب على اللَّه وعلى رسوله بل الحقنة والقيء على الأقوى ، نعم الأقوى عدم وجوبها في النوم الثاني من الجنب بعد الانتباه بل والثالث وإن كان الأحوط فيها أيضا ذلك خصوصا الثالث ، ولا فرق أيضا في وجوبها بين العالم والجاهل والمقصر والقاصر على الأحوط وإن كان الأقوى عدم وجوبها على الجاهل خصوصا القاصر والمقصر غير الملتفت حين الإفطار ، نعم إذا كان جاهلا بكون الشيء مفطرا مع علمه بحرمته كما إذا لم يعلم أن الكذب على اللَّه ورسوله من المفطرات فارتكبه حال الصوم فالظاهر لحوقه بالعالم بوجوب الكفارة . في هذا المتن أمور ( الأول ) : لا إشكال في وجوب الكفارة في إبطال الصوم بارتكاب مفطر من المفطرات في الصوم الذي تجب الكفارة فيه مما سيأتي في الجملة ، ويدل عليه من النصوص صحيح عبد اللَّه بن سنان المروي في الكتب الثلاثة عن الصادق عليه السّلام عن رجل أفطر من شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر قال عليه السّلام : يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا فإن لم يقدر تصدق بما يطيق . وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه المروي في الكافي والتهذيب قال سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا قال : يتصدق بعشرين صاعا ويقضى مكانه ،