تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
كك في الأوقات الشريفة والأمكنة المقدسة ، وأما ما كان منه راجحا ذا فضيلة فيكون في الحالات الشريفة والأوقات والأمكنة المقدسة أفضل ، وعلى هذا فينبغي حمل الخبرين الأولين أعني صحيح حماد وخبره الأخر على التقية ، ولا سيما الأخير منهما المشتمل على قول إسماعيل يا أبتاه وإن كان فينا وقوله عليه السّلام وإن كان فينا ، وأما ما استدل به في الحدائق لنفي الكراهة في المراثي من صحيح عبد اللَّه الفضل من قال فينا بيت الحديث وخبر الحسن الجهم ما قال فينا مؤمن بيت الحديث ونحوهما فهو أجنبي عن المقام ، لكونه في مقام إنشاء الشعر فيهم لا إنشاده مع أن ما يدل على الكراهة أخص منه فيقيد أو يخصص به الرابع عشر الجدال والمراء وأذى الخادم والمسارعة إلى الحلف ونحو ذلك من المحرمات والمكروهات في غير حال الصوم فإنه تشتد حرمتها أو كراهتها حاله . وفي خبر المدايني ولا تنازعوا ولا تحاسدوا إلى أن قال وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إذا صمت فليصم سمعك وبصرك من الحرام والقبيح ودع المراء وأذى الخادم ، وفي خبر الفضيل ابن يسار المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام قال : إذا صام أحدكم الثلاثة الأيام في الشهر فلا يجاد لن أحدا ولا يجهل ولا يسرع إلى الايمان والحلف باللَّه وإن جهل عليه أحد فليحتمله ، وأما اشتداد حرمة المحرمات وكراهة المكروهات في غير حال الصوم في حاله فلم أر ما يدل عليه نص بهذا العنوان ، نعم يمكن ان يستدل له بخبر المدائني وخبر الفضيل ، وقد ورد تضاعف الحسنات والسيئات في إتيان الفضائل والرزائل في الأوقات الشريفة كالجمعة ونحوها ، وعن الصادق عليه السّلام اجتنبوا المعاصي ليلة الجمعة فإن السيئة مضاعفة فالحسنة مضاعفة ، ومن ترك معصية اللَّه ليلة الجمعة غفر اللَّه له كلما سلف منه ، وقيل له استأنف العمل ومن بارز اللَّه ليلة الجمعة بمعصية أخذه اللَّه بكلما عمل في عمره وضاعف عليه العذاب بهذه المعصية ، وعن ثواب الأعمال عن الباقر عليه السّلام قال : الخير والشر يضاعف يوم الجمعة ،