وخبره الأخر عنه عليه السّلام قال لا ينشد الشعر بالليل ولا ينشد في شهر رمضان بليل ولا نهار فقال له إسماعيل يا أبتاه وإن كان فينا قال : عليه السّلام وإن كان فينا ،
ومنها ما يدل على تخصيص الكراهة بما عدا مراثي الأئمة كخبر خلف بن حماد المروي في كتاب الآداب الدينية للخزانة المعينية للشيخ أبو علي الفضل ابن الحسن الطبرسي عن الرضا عليه السّلام قال قلت له ان أصحابنا يروون عن آبائك ان الشعر ليلة الجمعة ويوم الجمعة وفي شهر رمضان وفي الليل مكروه وقد هممت أن أرثي أبا الحسن عليه السّلام وهذا شهر رمضان فقال ارث أبا الحسن في ليالي الجمع وفي شهر رمضان وفي سائر الأيام فإن اللَّه عز وجل يكافئك على ذلك ومثل ذلك ما ورد في رثاء الحسين عليه السّلام وهي كثيرة لا تحصى ،
ومنها ما يدل على نفى البأس عن إنشاد الشعر في الحرم وحالة الإحرام فيما إذا اشتمل على الحكمة كصحيح علي بن يقطين وفيه انه سئل أبا الحسن عليه السّلام عن إنشاد الشعر في الطواف فقال ما كان من الشعر لا بأس به فلا بأس به ، ومورده كما ترى هو في الطواف وفي الحرم مع أن في خبر حماد بن عثمان تصريح بكراهة إنشاده في حال الإحرام وفي الحرم ،
وخبر محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال عليه السّلام بينا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ذات يوم بفناء الكعبة يوم افتتح مكة إذ أقبل إليه وفد فسلموا عليه فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من القوم قالوا وفد بكر بن وائل قال صلَّى اللَّه عليه وآله فهل عندكم علم من خبر قس بن ساعدة إلى أن قال صلَّى اللَّه عليه وآله :
وهل فيكم أحد يحسن من شعره شيئا قال بعضهم سمعته يقول : في الأولين الذاهبين من القرون لنا بصائر ، إلى أخر ما قرئه ، وهذا الخبر أيضا صريح في ترغيب النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إلى إنشاد الشعر بين يديه صلَّى اللَّه عليه وآله في مسجد الحرام ، فيدل على رجحانه ومقتضى الجمع بين هذه الأخبار هو اختصاص الكراهة بغير المراثي ومدح الأئمة عليه السّلام وما لا يشتمل على المطالب ألحقه ، وهذا هو مختار الشهيد في الذكرى والشهيد الثاني في غير واحد من كتبه والمحقق الثاني وصاحب المدارك بل الأوجه اختصاصها بما يكون مرجوحا في غير حالة الصيام لكونه حراما أو مكروها فيكون في حال الصوم أشد كما يكون
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 165
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٦٥