إذا صام يتطيب ويقول الطيب تحفة الصائم ، وقد تقدم في مرسل الصدوق قوله عليه السّلام الطيب سنة والريحان بدعة للصائم ، وفي تاسع عشر من البحار نقلا عن كتاب جعفر بن سليمان عن الصادق عليه السّلام ان من ضرب وجهه بكف ماء ورد في ذلك اليوم ( أي في اليوم الأول من شهر رمضان ) أمن من المذلة والفقر ومن وضع على رأسه من ماء ورد أمن تلك السنة من السرسام فلا تدعوا ما نوصيكم به .
السابع بل الثوب على الجسد .
بلا خلاف يوجد فيه كما في الجواهر بل الإجماع على كراهته ظاهرا ، ويدل عليها من الاخبار
خبر الحسن بن راشد وفيه عن الصائم يستنقع في الماء قال : نعم قلت فيبل ثوبا على جسده فقال : لا ،
وخبر الصيقل عن الصائم يلبس الثوب المبلول فقال : لا وهذا الخبر يقتضي كراهة لبسه ولو لم يكن على الجسد كما لا يخفى على الناظر في قوله يلبس الثوب المبلول ، إذ هو أعم من مباشرته مع الجسد ،
وخبر عبد اللَّه بن سنان لا تلبس ثوبك وهو رطب وأنت صائم حتى تعصره ، وهذا الخبر يقتضي رفع الكراهة بالعصر مع أنه بعد العصر لا يرتفع رطوبته فلا بد اما من إرادة قبل العصر من الرطب أي المرطوب الذي لم يعصر بعد كما هو الظاهر من المبلول أو إرادة تخفيف الكراهة من العصر وإن لم ترتفع بالكلية ، وهذه الأخبار وإن تشتمل على النهي الظاهر في التحريم الا أنها تحمل على الكراهة لعدم الخلاف فيها بل للإجماع الظاهر عليها ، ولصحيح ابن مسلم عن الصادق عليه السّلام قال الصائم يستنقع في الماء ويصبب على رأسه ويتبرد بالثوب وينضح المروحة وينضح البوريا تحته ولا يغمس رأسه في الماء بناء على إرادة بل الثوب من التبرد به كما هو المنساق منه ويؤيده التعبير ينضح المروحة والبورياء .
الثامن جلوس المرأة في الماء بل الأحوط لها تركه
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 163
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٦٣