المراد بالرياحين كل نبت طيب الريح وكراهة شمها على الصائم مما ظاهرهم الاتفاق عليها وعن المنتهى إنها قول علمائنا أجمع فهو أي شمها جائز مع الكراهة ويدل على أصل جوازه غير واحد من الاخبار ،
كصحيح عبد الرحمن بن الحجاج المروي في التهذيب عن الكاظم عليه السّلام عن الصائم أترى له ان يشم الريحان أم لا ترى ذلك له فقال : لا بأس به ،
وصحيح محمد بن مسلم المروي في الكافي والتهذيب عن الصادق عليه السّلام عن الصائم يشم الريحان والطيب قال : لا بأس ،
وخبر سعد بن سعيد المروي في التهذيب قال كتب رجل إلى أبى الحسن عليه السّلام هل يشم الصائم الريحان يتلذذ به فقال عليه السّلام : لا بأس به ،
وخبر أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال : الصائم يدهن بالطيب ويشم الريحان ، ويدل على كراهة شمه أيضا أخبار أخر
كخبر الحسن بن راشد المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام قال : الصائم لا يشم الريحان ،
وخبره الأخر عنه عليه السّلام عن الصائم يشم الريحان قال عليه السّلام : لا لأنه لذة ويكره له ان يتلذذ ،
ومرسل الصدوق في الفقيه قال وكان الصادق إذا صام لا يشم الريحان فسئل عن ذلك فقال : إني اكره أن أخلط صومي بلذة ،
وروى في مرسل آخر عنه عليه السّلام عن المحرم يشم الريحان قال عليه السّلام : لا قيل والصائم قال لا قيل يشم الصائم الغالية والدخنة قال : نعم قيل كيف حل له ان يشم الطيب ولا يشم الريحان قال : لان الطيب سنة والريحان بدعة للصائم ،
وخبر الحسين الصيقل عن الصادق عليه السّلام قال وسألته عن الصائم يلبس الثوب المبلول فقال : لا ولا يشم الريحان ، ومقتضى الصناعة في الجمع بين الطائفتين هو كراهة شم الريحان للصائم إذا النهي المنضم إليه الترخيص في الفعل يستفاد منه الكراهة لا بمعنى استعمال النهي في الكراهة مجازا أو حقيقة بل النهي المنضم إليه الترخيص
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 161
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٦١