بملاقاته الدم فيما إذا كان الدم ورد عليه من الخارج واحتياجه إلى التطهير بالمضمضة ، فإن الأقوى فيه عدم النجاسة بالملاقاة أو طهره بزوال عين النجاسة لو قيل بنجاسته بالملاقاة من غير حاجة إلى التطهير ، واستظهر المصنف قده جوار البلع بعد الاستهلاك بما إذا كان الامتزاج بالاتفاق لا بالعمد للبلع بعد الاستهلاك ، ولعل الوجه في ذلك صدق بلع الممتزج بالريق من المحرم كالدم أو المحلل كالماء وإن لم يصدق بلعه بصيرورته مستهلكا بالامتزاج لكن قصد بلعه في نفسه مفسد للصوم للإخلال بالنية وإن لم يتعقبه الإتيان بالمفطر ، فلا وجه لما تنظر فيه بعض الأعاظم من أساتيذنا قده في المقام ، ولا لما تبعه في المستمسك من دعوى عدم ظهور وجه للمنع عن الجواز فيما إذا تعمد المزج والاستهلاك للبلع .
فصل يكره للصائم أمور أحدها مباشرة النساء لمسا وتقبيلا وملاعبة خصوصا لمن يتحرك شهوته بذلك بشرط ان لا يقصد الانزال ولا كان من عادته والا حرم إذا كان في الصوم الواجب المعين .
وقد اتضح البحث عن ذاك الأمر مفصلا في المتن السابق عند البحث عن قوله ولا بتقبيلها أو ضمها .
الثاني الاكتحال بما فيه صبر أو مسك أو ونحوهما مما يصل طعمه أو رائحته إلى الحلق وكذا ذر مثل ذلك في العين .
وفي الجواهر حكاية الإجماع صريحا وظاهرا على عدم حرمة الاكتحال ، بل الإجماع المحصل على نفيها
وفي كراهته مطلقا وشدتها بما فيه صبر أو مسك أو نحوهما مما يصل طعمه أو رائحته إلى الحلق ، أو عدم كراهته رأسا إلا بما فيه ما يصل به طعمه أو رائحته إلى الحلق احتمالان منشأهما اختلاف الاخبار في ذلك وتعدد الاحتمالات في كيفية الجمع بينها ، فمن الأخبار الواردة في الاكتحال ما يدل على الترخيص فيه مطلقا
كصحيح محمد بن مسلم المروي في الكافي والتهذيب عن الباقر عليه السّلام في الصائم يكتحل قال عليه السّلام : لا بأس به ليس بطعام ولا شراب ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 153
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٥٣