ولا يجوز بلع رطوبته إلا إذا كان مستهلكا في الريق بحيث لا يعد بلع الريق المستهلك فيه الرطوبة بلعا للرطوبة ولا بلعا لهما بل لا يصدق عليه الا بلع الريق فقط ، وقد مر هذا البحث في أول البحث عما يجب الإمساك عنه .
وكذا لا بأس بمص لسان الصبي أو الزوجة إذا لم يكن عليه رطوبة ولا بتقبيلها أو ضمها أو نحو ذلك .
أما مص لسان الصبي فلم يرد على جوازه نص بالخصوص الا انه ورد في خبر أبي ولاد عن الصادق عليه السّلام إني اقبل بنتا لي صغيرة وإن صائم فيدخل في جوفي من ريقها شيء فقال عليه السّلام : لا بأس ليس عليه شيء ، ودخول شيء من ريقها في جوفه لعله يكون لأجل تقبيل فمها ومص لسانها ، ولا بأس بالتمسك به بعد حمله على ما إذا كان دخول الريق في الجوف من غير قصد به بل دخل من غير اختيار ، وكيف كان فالأصل فيه وفي مص لسان الزوجة وعموم حصر المفطرات في غيره وعدم الدليل على مفطريته يقتضي الجواز وعدم بطلان الصوم به من غير فرق بين ما كان عليه رطوبة أم لا ما لم يبلعها أو لم يقصد بلعها ولو لم يبلعها ، وأما مص لسان الزوجة فقد ورد النص على جوازه كما ورد في جواز مصها لسان زوجها
ففي خبر علي بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السّلام قال سألته عن الرجل الصائم إله أن يمص لسان المرأة وتعمل المرأة ذلك قال : لا بأس ،
وخبر أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الصائم يقبل امرأته قال : نعم ويعطيها لسانه تمصه ، وأما تقبيل المرأة وضمها ولمسها والملاعبة معها ففيها طوائف من الاخبار ،
منها ما يدل على المنع عنها مطلقا كخبر علي بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السّلام قال سألته عن الرجل هل يصلح له ان يقبل ويلمس وهو يقضى شهر رمضان قال عليه السّلام : لا ،
وخبره الأخر عن المرأة هل تحل لها ان تعتنق الرجل في شهر رمضان وهي صائمة فتقبل بعض جسده من غير شهوة قال : لا بأس قال وسألته عن الرجل هل يصلح له وهو صائم في رمضان ان يقلب الجارية فيضرب على بطنها وفخذها وعجزها قال : ان لم يفعل ذلك بشهوة فلا بأس وأما بشهوة فلا يصلح ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 150
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٥٠