ومنها ما يدل على الجواز مطلقا ،
كمرسل الفقيه قال سأل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله عن الرجل يقبل امرأته وهو صائم قال : صلَّى اللَّه عليه وآله هل هي إلا ريحانة يشمها ،
وخبر أبي بصير المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يضع يده على جسد امرأته وهو صائم فقال عليه السّلام : لا بأس وإن أمذى فلا يفطر ،
وخبره الأخر المذكور أنفا في مص اللسان ،
ومنها ما يدل على المنع ممن يحرك شهوته
كصحيح الحلبي المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام عن رجل لمس من المرأة شيئا أيفسد ذلك صومه أو ينقضه فقال : ان ذلك ليكره للرجل الشاب مخافة ان يسبقه المنى ،
وخبر منصور بن حازم المروي في الكافي أيضا قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ما تقول في الصائم يقبل الجارية والمرأة فقال : اما الشيخ الكبير مثلي ومثلك فلا بأس وأما الشاب الشبق فلا لأنه لا يؤمن والقبلة إحدى الشهوتين ،
وصحيح زرارة ومحمد بن مسلم المروي في التهذيب عن الباقر عليه السّلام انه سئل هل يباشر الصائم أو يقبل في شهر رمضان فقال : إني أخاف عليه فليتنزه عن ذلك الا ان يثق الا يسبقه منيه ،
وخبر سماعة المروي في الفقيه قال سأل سماعة أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يلصق بأهله في شهر رمضان قال : ما لم يخف على نفسه فلا بأس ،
ومنها ما يدل على وجوب القضاء به كصحيح رفاعة المروي في الفقيه والتهذيب قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل لامس جارية في شهر رمضان فأمذى قال : ان كان حراما فليستغفر اللَّه استغفار من لا يعود أبدا ويصوم يوما مكان يوم ، وزاد في التهذيب وإن كان من حلال فليستغفر اللَّه ولا يعود ويصوم يوما مكان يوم ، والجمع بين هذه الأخبار يمكن بحمل الأخبار المرخصة على نحو الإطلاق على من يثق من نفسه عدم الانزال والاخبار المانعة على نحو الإطلاق على من لا يثق لشهادة الأخبار المانعة ممن
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 151
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٥١