تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الواردة في ثبوتهما في مورد الجهل بالحكم لو منع عن انسباقها إلى صورة العلم بالحكم ، أو تقيد أكثرها بالعمد غير الصادق مع الجهل ، وبصحيح عبد الصمد الوارد فيمن لبس قميصا حال الإحرام ، وفيه أي رجل ارتكب أمرا بجهالة فلا شيء عليه ، وإطلاق الأمر المرتكب بجهالة يشمل تناول المفطر بجهالة أيضا ، ونفى الشيء عن مرتكبه يعم نفى القضاء والكفارة ، وبصحيح عبد الرحمن بن الحجاج الوارد في تزويج المرأة في عدتها وفيه قلت فبأي الجهالتين أعذر جهالته بان ذلك محرم عليه أم جهالته إنها في العدة فقال عليه السّلام : إحدى الجهالتين أهون من الأخرى الجهالة بأن اللَّه حرم عليه وذلك إنه لا يقدر على الاحتياط معها فقلت فهو في الأخرى معذور فقال : نعم وهذا يدل على نفى القضاء والكفارة في ارتكاب المفطر مع الجهل بحكمه ويأتي في طي الاستدلال لبقية الأحوال ما يدل على نفى خصوص الكفارة فيه ، واستدل للقول الثالث وهو التفصيل بين القضاء وبين الكفارة بوجوب الأول وعدم وجوب الأخير ، اما وجوب القضاء فبإطلاق الأمر به عند عروض إحدى الأسباب المقتضية لفساد الأداء الشامل للعالم والجاهل كما مر تقريبه في الدليل للقول الأول ، وأما عدم وجوب الكفارة فبما استدل به لعدمه في الدليل للقول الثاني من الأصل وخبر زرارة وأبى بصير عن الباقر عليه السّلام المتقدم ، واستدل للقول الرابع وهو الفرق بين الجاهل المتنبه المقصر في ترك السؤال وبين غيره بوجوب القضاء والكفارة في الأول ووجوب القضاء فقط دون الكفارة في الأخير ، اما وجوب القضاء في المتنبه وغير المتنبه فلإطلاق أدلته الشامل للعالم والجاهل بقسميه في المتنبه وغيره مع عدم ما يوجب تقييده بالعالم أو بالمتنبه من الجاهل ، فان قلت إطلاق نفى الشيء عن المتناول في خبر زرارة وأبى بصير يعم نفى القضاء والكفارة وما عداهما مما يترتب على التناول لولا الجهل فيكون معارضا مع ما يدل على وجوب القضاء بتناوله بالإطلاق ، قلت الظاهر من خبر زرارة وأبى بصير هو نفى الكفارة مع أنه على تقدير